طهران ، ايران – في تصعيد لافت في لغة الخطاب الإيراني، أطلق مجتبى خامنئي، نجل المرشد الإيراني الراحل، تصريحات شديدة اللهجة وجه فيها تهديدات مباشرة للولايات المتحدة الأمريكية، متوعدا بردود عسكرية غير مسبوقة على خلفية مقتل والده.
وأكد خامنئي أن طهران لم تعد تكتفي بـ “الوعيد النظري”، بل انتقلت إلى مرحلة الإعداد الميداني، مشددا على أن بلاده تمتلك قوائم كاملة بأهداف ومتهمين أمريكيين، ممتدة من “القمة إلى القاع”.
“قوائم الانتقام”
أشار خامنئي في تصريحاته إلى أن عملية تحديد الأهداف وجدولتها قد اكتملت بشكل نهائي، وأن تنفيذها لم يعد سوى مسألة وقت. وتوعد بملاحقة من وصفهم بـ “قتلة والده” أينما كانوا، مؤكدا أن “أعداء إيران سيأخذون معهم إلى القبر أمنية الموت بسلام في أسرتهم”. وشدد على أنه لا توجد حدود جغرافية أو عوائق استراتيجية يمكن أن تحول دون وصول “عمليات الانتقام” إلى أهدافها، مشيرا إلى أن الرد لن يكون محدودا بنطاق جغرافي معين.
نهاية “الهيمنة”
وفي قراءته للمشهد الإقليمي، اعتبر خامنئي أن حقبة الهيمنة الأمريكية في الشرق الأوسط قد وصلت إلى “نهايتها الفعالة”. وتعهد بتحويل المنطقة إلى ما وصفه بـ “جحيم للقوات الأمريكية”، محذرا واشنطن من الاستمرار في سياساتها الحالية التي وصفها بالمتهورة. كما دعا الإدارة الأمريكية إلى الاستعداد لما سماه “زلزالا” سيقوض القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة، وسيجعلها تدفع ثمنا باهظا مقابل تدخلاتها ضد إيران.
انهيار واشنطن
انتقد خامنئي القدرات الاستراتيجية الأمريكية، معتبرا أن الحروب الأخيرة أثبتت أن الولايات المتحدة تقف على “شفا انهيار تام”.
وأكد أن ما وصفه بـ “دماء شهداء المقاومة” ستكون العامل الحاسم في تفكيك الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، مشددا على أن صواريخ إيران وشوارعها في حالة جهوزية قصوى لتنفيذ ضربات قاسية “في قلب العدو”.
وختم خامنئي تصريحاته بتأكيد أن مسار الردع والانتقام تحول من رغبة شخصية في الأخذ بالثأر إلى “مطلب وطني مطلق” يتبناه الشارع الإيراني كواجب مقدس. وأكد تمسك طهران بنهج “الجهاد والمقاومة” باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق ما أسماه “النصر النهائي”، معلنا أن هذه المسؤولية باتت نهجا استراتيجيا عاما لا تراجع عنه، مهما كانت التحديات أو الضغوط الدولية التي قد تواجهها البلاد في المرحلة المقبلة.


