بيونغ يانغ ، كوريا الشمالية – في تصعيد جديد للخطاب السياسي الكوري الشمالي تجاه الغرب، وجهت وزارة الخارجية في بيونغ يانغ انتقادات لاذعة لحلف شمال الأطلسي “الناتو“. واتهمت الوزارة الناتو بتبني سياسات “منهجية” تهدف إلى تأجيج التوترات الأمنية في أوروبا. بالإضافة إلى ذلك، قالت الوزارة إن الناتو يحاول نقل هذا عدم الاستقرار إلى منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
اتهامات “النازية الجديدة” والتوسع الشرقي
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الكورية الشمالية، في بيان رسمي، أن حلف الناتو يسعى للحفاظ على “مبرر وجوده غير الشرعي” من خلال ممارسات تتسم بالتهور. وذكر أيضاً أن التوسع المستمر للحلف شرقاً لا يهدف سوى إلى دفع الوضع الأمني نحو الهاوية.
وذهب البيان إلى أبعد من ذلك، حيث اتهم الحلف بتقديم دعم مباشر لـ “القوى النازية الجديدة”، محملاً إياه المسؤولية الكاملة عن التدهور الأمني في القارة الأوروبية. وأوضح المتحدث أن الحلف يمارس “سياسة الهروب للأمام” عبر نقل تبعات أزماته إلى دول أخرى. بالإضافة إلى ذلك، قال إن الناتو يخلق بؤر توتر جديدة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، محذراً من أن هذه الاستفزازات “لا ينبغي بأي حال من الأحوال تجاهلها”.
استهداف السيادة والتدخل في الشؤون الإقليمية
وفي السياق نفسه، صب المتحدث غضبه على الأمين العام لحلف الناتو، متهماً إياه بتبني “استهداف خبيث” للتطور الطبيعي للعلاقات بين الدول ذات السيادة. وجاء ذلك في إشارة إلى طبيعة التعاون القائم بين بيونغ يانغ وشركائها الدوليين.
واعتبر أن تصريحات وتحركات قيادة الحلف تكشف بوضوح عن نوايا مبيتة لتعزيز التدخل العسكري والسياسي للحلف في شؤون منطقة آسيا والمحيط الهادئ. وهذا ما ترفضه كوريا الشمالية بشدة. كما اعتبرت ذلك خرقاً لسيادة الدول واستقرار المنطقة.
ويأتي هذا الموقف الكوري الشمالي في ظل تصاعد حالة الاستقطاب الدولي، حيث ترى بيونغ يانغ في توسع الناتو تهديداً مباشراً للمنظومة الأمنية التي تشارك فيها. وذلك خاصة مع تزايد الشراكات الدفاعية بين الناتو ودول في منطقة المحيط الهادئ.
ويعكس هذا الخطاب تمسك كوريا الشمالية بموقفها العدائي تجاه التحالفات الغربية. إذ تعتبر أي تقارب بين الناتو ودول آسيوية محاولة لـ “عولمة الصراع”. كما ترى فيه تطويقاً للدول التي تعارض الهيمنة الغربية، مما ينذر بمزيد من التوتر في العلاقات الدولية خلال الفترة المقبلة.


