مسقط ، عُمان – وصل وزير الخارجية الإيراني إلى العاصمة العُمانية مسقط، في زيارة تهدف إلى إجراء مباحثات مع المسؤولين العُمانيين بشأن التطورات المتسارعة في منطقة الخليج، وعلى رأسها أزمة الملاحة في مضيق هرمز. تأتي هذه الزيارة في ظل تصاعد التوترات العسكرية والمخاوف من تأثيرها على حركة التجارة العالمية.
ومن المقرر أن تتناول اللقاءات سبل الحفاظ على أمن الملاحة في المضيق، ومنع أي تصعيد قد يهدد السفن التجارية وناقلات النفط. بالإضافة إلى ذلك، سيتم بحث الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التوتر وإعادة الاستقرار إلى المنطقة.
وتأتي الزيارة في وقت يشهد فيه مضيق هرمز اهتمامًا دوليًا متزايدًا، بعد تصاعد الدعوات لضمان حرية الملاحة، وطرح مقترحات دولية لتعزيز أمن الممر البحري الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. وهذا ما يجعله أحد أهم الشرايين الاقتصادية على مستوى العالم.
وتلعب سلطنة عُمان دورًا بارزًا في جهود الوساطة الإقليمية، إذ تحافظ على قنوات اتصال مفتوحة مع مختلف الأطراف. كذلك سعت خلال السنوات الماضية إلى تقريب وجهات النظر في عدد من الملفات الحساسة، الأمر الذي يمنح هذه الزيارة أهمية خاصة في ظل الظروف الراهنة.
ويرى مراقبون أن المباحثات الإيرانية – العُمانية قد تسهم في تهدئة الأوضاع، خاصة مع تزايد التحذيرات الدولية من أن أي اضطراب في حركة الملاحة بمضيق هرمز ستكون له تداعيات مباشرة على أسواق الطاقة العالمية. كما سيكون له تأثير على سلاسل الإمداد والاقتصاد الدولي بأكمله.


