نيامي ، النيجر – وصل وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إلى النيجر في زيارة رسمية تستهدف تعزيز الشراكة الأمنية والدفاعية مع دول تحالف الساحل. وتأتي هذه الزيارة في إطار تحركات موسكو المتواصلة لتوسيع نفوذها السياسي والعسكري في المنطقة. هذه المنطقة تشهد تحديات أمنية متصاعدة.
ومن المقرر أن يعقد لافروف سلسلة من الاجتماعات مع كبار المسؤولين في النيجر. أيضاً، سيجتمع مع ممثلين عن تحالف دول الساحل، لبحث سبل تطوير التعاون في مجالات الدفاع، ومكافحة الإرهاب، والتدريب العسكري. بالإضافة إلى ذلك سيركز الحوار على تعزيز التنسيق السياسي والاقتصادي بين الجانبين.
وتأتي الزيارة في ظل تنامي العلاقات بين روسيا ودول تحالف الساحل، الذي يضم النيجر ومالي وبوركينا فاسو. وتسعى هذه الدول إلى تنويع شراكاتها الأمنية بعد تراجع التعاون العسكري مع بعض القوى الغربية. ويركزون أيضاً على بناء قدراتهم في مواجهة الجماعات المسلحة التي تنشط في المنطقة.
كما تشمل المباحثات ملفات تتعلق بالتعاون في مجالات الطاقة والتعدين والاستثمار. وسيتم كذلك بحث آليات دعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز التنمية الاقتصادية، بما يسهم في مواجهة التحديات الأمنية والإنسانية التي تعاني منها منطقة الساحل.
ويرى مراقبون أن زيارة لافروف تعكس استمرار التحول في موازين النفوذ داخل القارة الأفريقية. ويأتي ذلك في ظل سعي موسكو إلى توسيع حضورها الاستراتيجي عبر شراكات أمنية واقتصادية مع عدد من الدول الأفريقية. خاصة في منطقة الساحل التي تمثل أهمية جيوسياسية متزايدة على المستويين الإقليمي والدولي.


