موسكو ، روسيا – انتقد وزير الخارجية الروسى سيرجى لافروف تصريحات صادرة عن نظيره الليتوانى بشأن منطقة كالينينغراد الروسية. واعتبر أن مثل هذه المواقف تمثل محاولة لإثبات الحضور السياسى وإثارة الاهتمام، فى ظل استمرار التوترات بين موسكو وعدد من الدول الأوروبية على خلفية ملفات إقليمية ودولية متشابكة.
وقال لافروف إن التصريحات الأخيرة لا تعكس واقع التوازنات القائمة. وأشار إلى أن بلاده تتابع عن كثب المواقف الصادرة عن بعض الأطراف الأوروبية التى تتبنى خطاباً متشدداً تجاه روسيا خلال المرحلة الحالية.
وتأتى هذه التصريحات وسط أجواء متوترة تشهدها العلاقات الروسية الأوروبية. ويلاحظ ذلك خاصة بعد سلسلة من الخلافات السياسية والأمنية التى تصاعدت خلال السنوات الأخيرة. كما أثرت هذه الخلافات على مستويات التنسيق والتعاون بين الجانبين.
وتحظى منطقة كالينينغراد بأهمية استراتيجية كبيرة بالنسبة لروسيا، كونها تقع على ساحل بحر البلطيق. وتفصلها أراضٍ تابعة لدول أعضاء فى حلف شمال الأطلسى عن الأراضى الروسية الرئيسية. لهذا السبب، تعد واحدة من أكثر المناطق حساسية فى الحسابات العسكرية والجيوسياسية.
ويرى مراقبون أن التصريحات المتبادلة بين موسكو وبعض العواصم الأوروبية تعكس استمرار حالة التوتر السياسى. وذلك يحدث فى وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع فجوة الخلافات بشأن عدد من القضايا الأمنية والإقليمية.


