أبوظبي – الإمارات العربية المتحدة: في خطوة تعكس تصاعد القلق العالمي من انتشار الصور المزيفة والمحتوى المُولَّد بالذكاء الاصطناعي، أعلنت شركتا OpenAI وGoogle عن تقنيات جديدة تهدف إلى تعزيز القدرة على كشف الصور غير الحقيقية بدقة أعلى من أي وقت مضى، في محاولة لإعادة بناء الثقة في المحتوى المرئي على الإنترنت.
التقنيات الجديدة تعتمد على تطوير أنظمة تحليل عميقة تستطيع تتبع “بصمات رقمية” داخل الصور، مثل أنماط الإضاءة، والضوضاء البصرية، وتفاصيل البيكسلات التي يصعب على نماذج التوليد الاصطناعي محاكاتها بدقة كاملة. هذه الأساليب لا تكتفي بالكشف السطحي، بل تحاول فهم السياق الكامل للصورة ومقارنتها ببيانات تدريب ضخمة.
تباين الإستراتيجيات بين دمج أدوات التحقق في محركات البحث والكشف المبكر
وتشير تقارير تقنية إلى أن Google تعمل على دمج أدوات التحقق مباشرة داخل محرك البحث ومنصاتها، بحيث يمكن للمستخدمين معرفة ما إذا كانت الصورة أصلية أو تم إنشاؤها أو تعديلها بالذكاء الاصطناعي. في المقابل، تركز OpenAI على تطوير أدوات مدمجة في نماذجها للكشف المبكر عن المحتوى المزيف قبل انتشاره.
انفجار المحتوى المضلل واستمرار سباق التطوير في حرب المعلومات الرقمية
الخطوة تأتي في وقت يشهد فيه العالم انفجاراً في استخدام أدوات توليد الصور، ما أدى إلى انتشار واسع للمحتوى المضلل، سواء في الإعلام أو على شبكات التواصل الاجتماعي، الأمر الذي دفع شركات التكنولوجيا الكبرى إلى تسريع تطوير حلول دفاعية أكثر تطوراً.
ويرى خبراء أن هذه التقنيات قد تشكل نقطة تحول في “حرب المعلومات الرقمية”، لكنها في الوقت نفسه لن تكون الحل النهائي، إذ سيظل سباق التطوير قائماً بين أدوات التزييف وتقنيات الكشف عنها.


