بروكسل، بلجيكا – تكبدت الأسهم الأوروبية، أكبر خسائرها اليومية منذ منتصف مارس الماضي. جاء ذلك بعدما أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الشرق الأوسط موجة جديدة من القلق في الأسواق العالمية. هذا دفع المستثمرين إلى التخارج من الأسهم وسط مخاوف متزايدة من ارتفاع أسعار النفط وتجدد الضغوط التضخمية.
وتراجع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 1.8% ليغلق عند 634.91 نقطة. ويعد هذا أدنى مستوى له في أسبوع، في ظل حالة من الحذر التي سيطرت على تعاملات المستثمرين بعد تصاعد المخاوف الجيوسياسية.
تصاعد التوترات يضغط على الأسواق
جاءت موجة البيع عقب تصريحات لترامب أبدى فيها تشككاً بشأن مستقبل التهدئة في الشرق الأوسط. هذا عزز المخاوف من احتمال اتساع نطاق التوترات وتأثيرها على أسواق الطاقة العالمية. وتزداد المخاوف خاصة مع استمرار حساسية الأسواق لأي تطورات مرتبطة بإمدادات النفط.
ويرى متعاملون أن تصاعد المخاطر الجيوسياسية قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الطاقة. وهذا الأمر قد يعيد الضغوط التضخمية إلى الواجهة ويؤثر في توقعات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
تبدد موجة التفاؤل السابقة
وكانت الأسواق الأوروبية قد شهدت خلال الأيام الماضية حالة من التفاؤل مدفوعة بتراجع معدلات التضخم. كان ذلك بسبب اعتقاد المستثمرين بأن البنوك المركزية قد لا تكون بحاجة إلى مزيد من رفع أسعار الفائدة. إلا أن التطورات الأخيرة بددت جانباً كبيراً من هذا التفاؤل.
وأشار محللون إلى أن عودة التوترات السياسية والأمنية دفعت المستثمرين إلى إعادة تقييم المخاطر. وقد انعكس ذلك سريعاً على أداء مؤشرات الأسهم في مختلف الأسواق الأوروبية.
مخاوف من استمرار التقلبات
يتوقع مراقبون أن تبقي الأسواق الأوروبية عرضة للتقلبات خلال الفترة المقبلة مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن الأوضاع في الشرق الأوسط. بالإضافة إلى ذلك هناك ترقب المستثمرين لأي مؤشرات جديدة تتعلق بأسعار الطاقة ومسار التضخم والسياسات النقدية في الاقتصادات الكبرى.
ويرى خبراء أن أي تصعيد إضافي قد يزيد الضغوط على الأسواق المالية العالمية. في نفس الوقت يواصل المستثمرون متابعة التطورات السياسية والاقتصادية عن كثب لاتخاذ قراراتهم الاستثمارية.


