واشنطن، الولايات المتحدة – كشف مسؤول في مجلس السلام الذي أسسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطة لإنشاء منطقة إنسانية تجريبية في قطاع غزة. تأتي هذه الخطوة في محاولة لإعادة تنشيط المبادرة الأمريكية الخاصة بالقطاع. وجاء ذلك بغض النظر عن إحراز تقدم في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار مع حركة حماس.
وأوضح المسؤول، وفق ما نقلته وكالة رويترز، أن المجلس حدد عدداً من المناطق الآمنة. يمكن لهذه المناطق استيعاب عشرات الآلاف من سكان غزة. كما أشار إلى أنه سيتم توسيع نطاق الخدمات الأساسية والمساعدات الإنسانية للسكان الراغبين في الانتقال إليها. ومع ذلك، لم يكشف عن الموقع المحدد لهذه المنطقة.
خطة لإحياء المبادرة الأمريكية
تأتي هذه الخطوة في ظل تعثر تنفيذ الخطة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإدارة قطاع غزة عقب التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار. وقد تضمنت الخطة زيادة المساعدات الإنسانية. كما نصت على إدارة القطاع عبر مجموعة من التكنوقراط الفلسطينيين ونزع سلاح حركة حماس. بالإضافة إلى ذلك نصت على انسحاب القوات الإسرائيلية.
إلا أن المبادرة واجهت عراقيل حالت دون تنفيذها. إذ بقيت اللجنة الوطنية لإدارة غزة، التي تضم خبراء فنيين فلسطينيين، خارج القطاع. ولم تبدأ مهامها حتى الآن.
أوضاع إنسانية متدهورة في القطاع
لا يزال قطاع غزة يعاني أوضاعاً إنسانية صعبة بعد حرب استمرت عامين اندلعت عقب هجوم السابع من أكتوبر 2023. ويعيش أكثر من مليوني فلسطيني وسط أزمات متفاقمة تتعلق بالغذاء والرعاية الصحية والنزوح.
وفي الوقت نفسه، تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية داخل القطاع. كما أعلنت توسيع نطاق سيطرتها ليشمل نحو 70% من أراضي غزة، بينما تستمر الغارات العسكرية في مناطق متفرقة.
انتقادات لآليات توزيع المساعدات
وكان برنامج الإغاثة الذي أدارته مؤسسة غزة الإنسانية، بدعم من الولايات المتحدة وإسرائيل، قد توقف عقب سريان وقف إطلاق النار. جاء ذلك بعدما واجه انتقادات من الأمم المتحدة ومنظمات دولية أخرى، على خلفية مقتل فلسطينيين أثناء محاولتهم الوصول إلى مراكز توزيع المساعدات.
ويرى مراقبون أن مشروع المنطقة الإنسانية الجديدة يمثل محاولة أمريكية لإيجاد آلية بديلة لتحسين الوضع الإنساني في القطاع. وفي الوقت ذاته لا تزال الجهود السياسية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار واستكمال مراحله تواجه تحديات كبيرة، وفق ما أوردته وكالة رويترز.


