أنقرة ، تركيا – تتجه الأنظار هذا الأسبوع إلى العاصمة التركية أنقرة التي تستضيف القمة الـ36 لحلف شمال الأطلسي (الناتو) يومي 7 و8 يوليو 2026. وتنعقد القمة في ظل ظروف جيوسياسية معقدة. في هذا السياق، تتركز التوقعات حول مستقبل الدعم الغربي لأوكرانيا في ضوء المساعي الدولية الرامية لإيجاد مخرج للأزمة.
زيلينسكي في قلب المشهد
على خلاف التكهنات التي أشارت إلى إمكانية تهميش الحضور الأوكراني، أكدت مصادر مطلعة أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي سيكون حاضراً في أنقرة. ومن المتوقع أن يشارك زيلينسكي في مأدبة عشاء رسمية يستضيفها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. كما من المقرر أن يلقي كلمة في “منتدى صناعة الدفاع” الذي يقام على هامش القمة. فضلاً عن ذلك، سيحضر اجتماعات “مجلس الناتو-أوكرانيا”. وتأتي هذه المشاركة في وقت يسعى فيه الطرفان الأوكراني والأمريكي لتعزيز التنسيق الدبلوماسي. وقد أكد زيلينسكي في وقت سابق وجود “آفاق حقيقية” لإنهاء الحرب. كما شدد على أن الدور الأمريكي سيكون حاسماً في أي تسوية مقبلة.
ترقب للقاء زيلينسكي وترامب
تتصدر أجندة الكواليس الأنباء حول لقاء مرتقب بين الرئيس الأوكراني والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والمتوقع انعقاده يوم 8 يوليو على هامش فعاليات القمة. ويأتي هذا اللقاء بعد مكالمة هاتفية أجراها الزعيمان السبت الماضي. ناقشا خلالها الوضع الميداني على الجبهات والجهود الدبلوماسية المبذولة لوقف العمليات العسكرية. وتشير التقارير إلى أن واشنطن تولي أهمية كبيرة لإنهاء حالة الجمود في ساحة المعركة. في الوقت نفسه، تستمر الإدارة الأمريكية في مساعيها لدفع الطرفين نحو طاولة المفاوضات.
القمة وسط تحذيرات روسية
من جانبها، تراقب موسكو التحركات الدبلوماسية في أنقرة بحذر شديد. حيث شدد المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، على ضرورة أن تكون روسيا في حالة “يقظة واستعداد” لمواجهة أي استفزازات قد تظهر بالتزامن مع القمة. واعتبر أن هناك دأباً من جانب كييف وحلفائها على تأجيج المواجهة عشية هذه اللقاءات الدولية.
وتعد قمة أنقرة محطة مفصلية للحلف، حيث تهدف إلى تعزيز الوحدة بين الأعضاء الـ32 ومناقشة قضايا الأمن الإقليمي، بما في ذلك التوترات في الشرق الأوسط وتطورات الحرب الروسية الأوكرانية. في هذا الوقت تسعى فيه تركيا للعب دور الوسيط الاستراتيجي في قلب التحالف الغربي.


