أنقرة ، تركيا – تتجه الأنظار إلى قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) التي تستضيفها العاصمة التركية أنقرة، في ظل تصاعد الخلافات بين الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية بشأن ملفات استراتيجية. يتصدر هذه الملفات التعامل مع إيران، ومستويات الإنفاق العسكري، ومستقبل تقاسم الأعباء الدفاعية داخل الحلف.
وتأتي القمة في وقت يسعى فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى حشد دعم الحلفاء لتشديد الضغوط على إيران. كما يدعو إلى تبني موقف أكثر صرامة تجاه برنامجها النووي وأنشطتها الإقليمية. في المقابل، تفضل عدة دول أوروبية مواصلة المسار الدبلوماسي والحفاظ على قنوات الحوار لتجنب اتساع رقعة التوتر في الشرق الأوسط.
كما يحتل ملف الإنفاق الدفاعي مساحة كبيرة من جدول أعمال القمة، إذ يجدد ترامب مطالبته للدول الأعضاء بزيادة موازناتها العسكرية والالتزام بالنسبة المستهدفة داخل الحلف. يعتبر أن الولايات المتحدة تتحمل العبء الأكبر في تمويل القدرات الدفاعية المشتركة، وهو ما يثير تحفظات لدى بعض العواصم الأوروبية. ترى هذه العواصم أن رفع الإنفاق يجب أن يتم وفق خطط تدريجية تراعي الأوضاع الاقتصادية لكل دولة.
ويبحث قادة الحلف أيضًا سبل تعزيز القدرات العسكرية المشتركة، وتطوير الصناعات الدفاعية، ورفع جاهزية قوات الناتو لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة. يناقشون أيضًا استمرار دعم أوكرانيا والتعامل مع التهديدات السيبرانية والأمن البحري.
ويرى مراقبون أن القمة تمثل اختبارًا جديدًا لوحدة حلف الناتو في ظل تباين الأولويات بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين، خاصة مع استمرار الخلافات حول كيفية إدارة الأزمات الدولية. مع ذلك، يوجد أيضًا خلاف حول توزيع المسؤوليات الدفاعية وصياغة استراتيجية موحدة للتعامل مع الملفات الأمنية الأكثر تعقيدًا خلال المرحلة المقبلة.


