نيويورك ، الولايات المتحدة – شهدت أسواق القهوة العالمية ارتفاعًا ملحوظًا في الأسعار لتسجل أعلى مستوياتها خلال عام 2026. جاء ذلك وسط مخاوف متزايدة من استمرار تراجع المخزونات العالمية. هذا الأمر يهدد بتفاقم الضغوط على الأسواق وسلاسل الإمداد خلال الأشهر المقبلة. ويرجع الارتفاع إلى انخفاض المعروض من كبار المنتجين. بالإضافة إلى ذلك، هناك ظروف مناخية غير مستقرة أثرت على المحاصيل في عدد من الدول الرئيسية المنتجة للقهوة. وقد أدى ذلك إلى تقلص الكميات المتاحة للتصدير وزيادة المنافسة بين المستوردين.
وأكد متعاملون في أسواق السلع أن انخفاض المخزونات العالمية دفع المستثمرين إلى زيادة عمليات الشراء تحسبًا لمزيد من الارتفاعات. هذا الأمر ساهم في دفع الأسعار إلى مستويات قياسية لم تشهدها الأسواق منذ سنوات. كما يواجه قطاع القهوة تحديات إضافية تتمثل في ارتفاع تكاليف النقل والشحن والطاقة. فضلًا عن ذلك، هناك زيادة في الطلب العالمي، خاصة من الأسواق الآسيوية والشرق الأوسط. هذا الأمر يزيد الضغوط على الإمدادات المتاحة.
ويتوقع خبراء أن تستمر أسعار القهوة عند مستويات مرتفعة إذا لم تتحسن أوضاع الإنتاج خلال الموسم المقبل. كذلك، يحذرون من أن استمرار تراجع المخزونات قد ينعكس على أسعار التجزئة. وقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة المنتجات المرتبطة بالقهوة في الأسواق العالمية. ويرى محللون أن الأشهر المقبلة ستكون حاسمة في تحديد اتجاه السوق. سيكون ذلك مع ترقب نتائج المحاصيل الجديدة ومدى قدرة الدول المنتجة على تعويض النقص الحالي واستعادة التوازن بين العرض والطلب.


