بكين ، الصين -أعلنت إدارة التنظيم المركزي للحزب الشيوعي الصيني، في تقريرها السنوي الصادر اليوم الثلاثاء 30 يونيو 2026، أن إجمالي عدد أعضاء الحزب تجاوز عتبة الـ 101 مليون عضو بحلول نهاية العام الماضي. وأكدت استمرار توسع الحزب في مختلف قطاعات المجتمع الصيني، رغم رصد تباطؤ تدريجي في وتيرة الانضمام.
اتجاهات العضوية والتباطؤ في النمو
وفقاً للبيانات الرسمية، بلغ عدد أعضاء الحزب الشيوعي الصيني 101,286,000 عضواً حتى 31 ديسمبر 2025، مسجلاً زيادة قدرها حوالي 1,015,000 عضو، أي بنسبة نمو بلغت 1.0% مقارنة بنهاية عام 2024.
ورغم هذا الارتفاع المستمر في الأرقام المطلقة، إلا أن معدلات النمو السنوي تشهد تباطؤاً ملحوظاً للسنة الرابعة على التوالي. فقد كانت النسبة 3.7% في عام 2021، لتتراجع تدريجياً إلى 1.4% في 2022. ثم انخفضت إلى 1.2% في 2023، و1.1% في 2024، وصولاً إلى 1.0% في العام المنصرم.
التركيبة الديموغرافية والتعليمية
كشفت الإحصائيات عن تحولات في التركيبة النوعية والتعليمية للحزب، حيث بلغت نسبة النساء 31.5% من إجمالي الأعضاء (ما يعادل 31,914,000 عضوة)، بزيادة 0.6 نقطة مئوية عن العام السابق.
كما أظهرت البيانات ميلاً نحو رفع الكفاءة الأكاديمية؛ إذ يحمل 59% من الأعضاء شهادة جامعية أو أعلى. وسجلوا ارتفاعاً بنسبة 1.4 نقطة مئوية. أما أعضاء الأقليات العرقية فقد شكلوا نحو 7.8% من إجمالي الأعضاء، بزيادة طفيفة بلغت 0.1 نقطة مئوية.
التوزيع المهني والعمري
على صعيد التوزيع المهني، حافظ العاملون في قطاعات الزراعة، وتربية الماشية، وصيد الأسماك على صدارة القائمة بـ 26,068,000 عضو، يليهم المتقاعدون بـ 22,082,000 عضو، ثم الكوادر الفنية والمهنية في الشركات والمؤسسات بـ 16,692,000. كما سجل الحزب 7,429,000 عضواً في الهيئات الحكومية ومؤسسات الحزب. وهناك 6,718,000 من العمال، و2,537,000 من الطلاب.
من الناحية العمرية، يتصدر الفئة العمرية (61 عاماً فأكثر) القائمة بـ 29,914,000 عضو. في حين بلغ عدد الأعضاء الشباب (30 عاماً أو أقل) 12,094,000 عضو.
الانتشار التنظيمي
إلى جانب أرقام العضوية، أكدت البيانات توسع الهيكل التنظيمي للحزب في جميع أنحاء البلاد، حيث وصل عدد المنظمات الحزبية الشعبية – التي تعمل في القرى، والمصانع، والشركات، والمؤسسات – إلى 5,431,000 منظمة. وسُجلت زيادة قدرها 181,000 منظمة عن العام السابق، ما يعكس حرص الحزب على تعزيز وجوده التنظيمي في كل ركن من أركان المجتمع الصيني.
ويشير المحللون إلى أن التباطؤ في معدل النمو يعكس سياسة “الجودة قبل الكمية” التي يتبعها الحزب في السنوات الأخيرة. إذ يتم التركيز على استقطاب الكفاءات والكوادر المؤهلة بدلاً من التوسع العددي المطلق، مع الحفاظ على التغلغل العميق في النسيج الاجتماعي والاقتصادي للبلاد.


