نيويورك ، الولايات المتحدة – أعلنت الأمم المتحدة أن مجلس الأمن الدولي من المقرر أن يعقد جلسة خاصة، يوم الاثنين المقبل الموافق 29 يونيو. وذلك لبحث تداعيات الهجوم الذي شنته طائرة مسيرة أوكرانية على حافلة كانت تقل أطفالاً من بيلاروسيا. وقد أثارت هذه الحادثة موجة من الاستنكار الدولي والمطالبات بالتحقيق.
تفاصيل الجلسة الطارئة
وأكدت نائبة المندوب الدائم لروسيا لدى الأمم المتحدة، آنا يفستيغنييفا، في تصريحات لوكالة “سبوتنيك” الروسية، أن رئاسة مجلس الأمن قد استجابت للطلب الذي تقدمت به مينسك، بدعم كامل من موسكو. جاء ذلك لعقد اجتماع طارئ لمناقشة هذا الانتهاك الخطير. وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي بيلاروسيا لتسليط الضوء على ما وصفته بـ “الضربة المتعمدة” ضد مدنيين عزل داخل الأراضي الروسية.
وقائع الهجوم المأساوي
وتعود أحداث الواقعة إلى السابع عشر من يونيو الجاري، حين أعلن القائم بأعمال حاكم مقاطعة بريانسك، إيغور كوفالتشوك، أن القوات الأوكرانية استهدفت بطائرة مسيرة حافلة كانت تقل فريق كرة قدم للأطفال قادماً من مقاطعة غوميل البيلاروسية. كان الأطفال في طريقهم لقضاء عطلة صيفية في مدينة غيلينجيك الروسية. إلا أن الرحلة تحولت إلى مأساة؛ إذ أسفر الهجوم عن مقتل امرأة وإصابة 8 أشخاص آخرين، من بينهم 6 أطفال. في الوقت نفسه، أثار ذلك صدمة واسعة في الأوساط الرسمية والشعبية في كل من موسكو ومينسك.
المطالبة بموقف دولي
وقد وصفت يفستيغنييفا استهداف الحافلة بأنه “استهداف متعمد لمدنيين ومواطنين بيلاروسيين”. كما اعتبرت أن هذا التصرف يتجاوز قواعد الاشتباك ويستوجب وقفة دولية حازمة. وأكدت أن روسيا تدعم بشكل كامل التحركات الدبلوماسية البيلاروسية داخل أروقة الأمم المتحدة، بهدف إدانة هذا النوع من العمليات العسكرية التي تستهدف بوضوح الفئات الأكثر ضعفاً.
ومن المتوقع أن تشهد جلسة الاثنين نقاشات حادة حول طبيعة الهجمات بالمسيرات وتداعياتها على أمن المدنيين في مناطق النزاع. ويأتي ذلك في ظل استمرار الحرب المشتعلة بين روسيا وأوكرانيا، وتوسع رقعة الاستهدافات الجوية التي باتت تطال أهدافاً مدنية بشكل متكرر في الأسابيع الأخيرة.


