تل ابيب ، اسرائيل – أثارت خطوة السفارة الأمريكية في إسرائيل بطلب بصمات وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، رغم حمله جواز سفر دبلوماسي، جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية الإسرائيلية والدولية.
وبحسب تقارير إسرائيلية، تقدم بن غفير بطلب للحصول على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة ضمن إجراءات اعتيادية. وقد جاء ذلك على خلفية زيارة لا تُصنف رسمياً كزيارة دولة. لهذا السبب، دفعت السفارة إلى إخضاعه للإجراءات القنصلية المعتادة، بما في ذلك أخذ البصمات والتدقيق الأمني.
وتشير المعطيات إلى أن امتلاك جواز دبلوماسي لا يعني الإعفاء التلقائي من إجراءات التأشيرة. إذ يرتبط الأمر بطبيعة الزيارة ونوعها، وما إذا كانت ضمن مهام رسمية معتمدة من وزارة الخارجية الأمريكية.
كما ذكرت مصادر إعلامية أن واشنطن تتعامل بحذر مع بعض المسؤولين الإسرائيليين الذين يثيرون جدلاً سياسياً أو حقوقياً. نتيجة لذلك، تصبح إجراءات التدقيق الأمني أكثر صرامة مقارنة بغيرهم، حتى لو كانوا يحملون صفة وزارية أو جوازاً دبلوماسياً.
في المقابل، اعتبر مكتب بن غفير أن الإجراء طبيعي، مؤكداً أن كل من يتقدم بطلب تأشيرة للولايات المتحدة يخضع لنفس القواعد. وقد أشار المكتب أيضاً إلى أن الوزير اختار التقدم بطلب عادي لكون الزيارة ذات طابع شخصي أكثر من كونها زيارة رسمية.
وتسلط هذه الواقعة الضوء على الفارق بين الحصانة الدبلوماسية داخل الدولة المضيفة ومتطلبات التأشيرة للدخول إلى دولة أخرى. فهنا تبقى السيادة الأمنية والقانونية للدولة المستقبلة هي العامل الحاسم في تحديد الإجراءات.
وتأتي هذه التطورات في ظل توتر متزايد في بعض الملفات المرتبطة بعدد من الوزراء الإسرائيليين. وبالتالي، يصبح التعامل معهم أمريكياً أكثر دقة وتشددًا في الإجراءات القنصلية.


