باريس ، فرنسا – شهدت قمة مجموعة السبع المنعقدة في مدينة إيفيان الفرنسية نقاشات مكثفة حول الاتفاق الأمريكي الإيراني الأخير. وقد كان هناك تباين واضح في المواقف بين التفاؤل الذي أبداه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والحذر الأوروبي بشأن تفاصيل الاتفاق وتداعياته على أمن المنطقة والملاحة الدولية.
وأكد ترامب خلال مشاركته في القمة أن الاتفاق مع إيران يمثل إنجازاً تاريخياً من شأنه إنهاء التوترات وفتح صفحة جديدة من الاستقرار. كما أشار إلى أن مضيق هرمز سيعود للعمل بشكل طبيعي خلال أيام، وأن الاتفاق يضع أسساً لمفاوضات أوسع تتعلق بالملف النووي الإيراني.
في المقابل، شدد قادة أوروبيون على ضرورة التعامل بحذر مع الاتفاق. وطالبوا بضمانات واضحة تحول دون استغلاله لتعزيز القدرات النووية أو الصاروخية الإيرانية. وأكدوا على أهمية وجود آليات رقابة ومتابعة دولية فعالة.
وتضمنت أبرز الرسائل التي برزت خلال القمة ثمانية مواقف رئيسية:
إشادة ترامب بالاتفاق واعتباره خطوة نحو سلام طويل الأمد في الشرق الأوسط.
تأكيد أوروبي على أن نجاح الاتفاق مرهون بتفاصيل التنفيذ والالتزامات المتبادلة.
دعوات فرنسية وألمانية لضمان عدم تحول الاتفاق إلى غطاء لتأجيل معالجة الملفات الخلافية الأساسية.
التركيز على أمن الملاحة في مضيق هرمز باعتباره أولوية دولية ملحة.
استعداد أوروبي للمشاركة في مهمة دولية لتأمين الممرات البحرية وإزالة الألغام التي تهدد حركة التجارة والطاقة.
استمرار المخاوف من الغموض المحيط ببعض بنود الاتفاق وعدم نشر تفاصيله الكاملة حتى الآن.
التأكيد على ضرورة منع إيران من امتلاك سلاح نووي ضمن أي ترتيبات مستقبلية.
توافق عام على أن استقرار المنطقة وإعادة فتح طرق التجارة العالمية يمثلان اختباراً حقيقياً لنجاح الاتفاق خلال الأسابيع المقبلة.
وتحول الملف الإيراني إلى العنوان الأبرز في اجتماعات القمة. سعى القادة الغربيون إلى تقييم فرص نجاح الاتفاق وآثاره على أسواق الطاقة والأمن الإقليمي. في ذلك الوقت، تتزايد فيه الدعوات الدولية لتثبيت التهدئة ومنع عودة التصعيد العسكري في الشرق الأوسط.


