مانيلا ، الفلبين – عقدت الولايات المتحدة واليابان والفلبين الجولة الثانية من الحوار البحري الثلاثي في العاصمة الفلبينية مانيلا. وتأتي هذه الخطوة لتعكس تنامي التعاون الاستراتيجي بين الدول الثلاث وسط تحديات أمنية متزايدة تشهدها المنطقة. كما أن ذلك يحدث لا سيما في الممرات البحرية الحيوية بالمحيطين الهندي والهادئ.
وشهدت الاجتماعات مناقشات موسعة حول سبل تعزيز الأمن البحري وتطوير آليات التنسيق المشترك لمواجهة التحديات المرتبطة بحرية الملاحة وحماية خطوط التجارة الدولية. علاوة على ذلك، تم بحث تعزيز التعاون في مجالات تبادل المعلومات وبناء القدرات البحرية وخفر السواحل.
وأكد المشاركون أهمية الحفاظ على نظام دولي قائم على القوانين واحترام حرية الملاحة والتحليق. كما شددوا على ضرورة ضمان أمن واستقرار الممرات البحرية التي تمثل شرياناً رئيسياً للاقتصاد العالمي وحركة التجارة الدولية.
كما تناول الحوار سبل تعزيز التعاون في مجالات الاستجابة للكوارث الطبيعية وعمليات البحث والإنقاذ وحماية الموارد البحرية. بالإضافة إلى ذلك، جرت مناقشة تكثيف برامج التدريب المشترك وتطوير قدرات الدول الشريكة في مواجهة التحديات الأمنية والبيئية المتنامية.
وأعربت الوفود المشاركة عن التزامها بمواصلة العمل المشترك من أجل ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليميين. كذلك أكدوا أن التعاون الثلاثي يشكل منصة مهمة لتعزيز الثقة المتبادلة ودعم التنمية المستدامة في المنطقة.
ويأتي انعقاد الحوار في وقت تشهد فيه منطقة آسيا والمحيط الهادئ تحولات استراتيجية متسارعة. وتسعى الدول الثلاث إلى توسيع نطاق شراكاتها الدفاعية والبحرية لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة وضمان استقرار الممرات المائية الحيوية. بالإضافة إلى ذلك، تمر عبر هذه الممرات نسبة كبيرة من التجارة العالمية.
ويرى مراقبون أن نتائج الاجتماع تعكس توجهاً متنامياً نحو تعزيز التعاون متعدد الأطراف في القضايا البحرية. كما يسهم ذلك في دعم الأمن الإقليمي وتطوير آليات العمل المشترك لمواجهة التحديات المستقبلية في واحدة من أكثر المناطق أهمية على الساحة الدولية.


