واشنطن ، الولايات المتحدة – توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، طهران مؤكدا أنها ستدفع ثمن تأخرها في إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة. وجاء ذلك بالتزامن مع إعلان القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) فجر اليوم عن الانتهاء من تنفيذ سلسلة ضربات عسكرية واسعة ضد أهداف إيرانية. وقد جاءت هذه الضربات ردا على تصعيد أمني في المنطقة.
ترامب: جيش إيران “فوضى عارمة” ومتنمر المنطقة انتهى
وفي تدوينات نارية عبر منصته “تروث سوشيال”، شن ترامب هجوما حادا على القيادة الإيرانية وقدراتها العسكرية، واصفا الجيش الإيراني بأنه بات في حالة “فوضى عارمة”. وأضاف الرئيس الأمريكي أن أغلب قطاعات هذا الجيش، ولا سيما القوات البحرية والجوية، لم تعد موجودة عمليا على أرض الواقع. وتابع بالقول: “لقد هزموا وفشلوا بالكامل”.
كما جدد ترامب وصفه لإيران بأنها “متنمر الشرق الأوسط”، معتبرا أن هذا العهد قد انتهى بلا عودة. وقال في منشوره: “إيران تتحدث فقط دون أفعال.. لقد مات متنمر الشرق الأوسط وانتهى!!!”. واختتم حديثه بالتشديد على التفاوض قائلا: “لقد أضاعوا وقتا طويلا جدا للتفاوض على صفقة كان من الممكن أن تكون رائعة بالنسبة لهم، والآن سيتعين عليهم دفع الثمن”.
ردود ميدانية: طهران تستهدف القواعد والأسطول الخامس
في المقابل، شهدت الساعات الماضية تصعيدا ميدانيا غير مسبوق. حيث أعلنت طهران من جانبها استهداف عدة قواعد عسكرية ومصالح أمريكية في المنطقة. وأفاد مقر “خاتم الأنبياء”، الذي يمثل أعلى قيادة عسكرية في إيران، بأنه قصف عددا من القواعد الأمريكية ردا على ما وصفه بـ”العدوان الأمريكي في جنوب إيران”. وقد انطلقت هذه العمليات بتوجيهات مباشرة من ترامب تحت مسمى “ضربات للدفاع عن النفس”.
وضمن سلسلة الردود الإيرانية، أعلن الحرس الثوري استهداف الأسطول البحري الخامس الأمريكي في البحرين عبر طائرات مسيرة، محذرا من ضربات “أكثر قسوة” إذا استمرت واشنطن في أعمالها العدائية. كما أكد الحرس الثوري قصف قاعدة “علي السالم” الجوية في الكويت. وأكد أيضا استهداف قاعدة “الأزرق” في الأردن باستخدام الطائرات المسيرة.
وانتقد بيان الحرس الثوري الهجمات الأمريكية التي استهدفت في الساعات الأولى من الفجر مناطق “جاسك” و”سيريك” و”قشم” بذريعة واهية. وأشار البيان إلى أن القصف أسفر عن تدمير برج اتصالات وخزاني مياه في مدينة سيريك.


