باريس، فرنسا – شددت وزيرة الجيوش الفرنسية على أن ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز بات ضرورة ملحة ليس فقط لأمن المنطقة، وإنما لاستقرار الاقتصاد العالمي بأكمله. وأكدت أن أي تعطيل لحركة السفن التجارية أو ناقلات النفط في هذا الممر الاستراتيجي ستكون له انعكاسات مباشرة على أسواق الطاقة والتجارة الدولية.
“هرمز” أهم الشرايين البحرية في العالم
وقالت الوزيرة إن مضيق هرمز يمثل أحد أهم الشرايين البحرية في العالم. تمر عبره يومياً كميات هائلة من النفط والغاز الطبيعي المتجهة إلى الأسواق الآسيوية والأوروبية والعالمية. لذلك، فإن الحفاظ على أمنه مسؤولية دولية مشتركة تتجاوز حدود الدول المطلة عليه.
وأوضحت أن فرنسا تتابع التطورات الأمنية في منطقة الخليج عن كثب. كما أنها تفعل ذلك بالتنسيق مع شركائها الأوروبيين والحلفاء الدوليين. وأشارت إلى أن استقرار الممرات البحرية الدولية يعد عنصراً أساسياً في حماية الاقتصاد العالمي من الصدمات المفاجئة. هذا الاستقرار قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتعطل سلاسل التوريد.
وأضافت أن أي تهديد للملاحة في مضيق هرمز لا يقتصر تأثيره على قطاع الطاقة فقط، بل يمتد إلى حركة التجارة العالمية والنقل البحري وأسعار السلع الأساسية. وهكذا قد ينعكس ذلك على معدلات التضخم والنمو الاقتصادي في العديد من دول العالم.
مخاوف دولية على أمن الملاحة البحرية
وأكدت الوزيرة أن المجتمع الدولي مطالب بتكثيف جهوده السياسية والدبلوماسية لتخفيف التوترات وضمان استمرار حركة السفن التجارية بأمان. وشددت على أهمية احترام القوانين الدولية المتعلقة بحرية الملاحة وعدم تعريض الممرات البحرية الحيوية لأي مخاطر قد تؤثر على الاستقرار الاقتصادي العالمي.
ويرى خبراء أن مضيق هرمز يشكل نقطة ارتكاز رئيسية في تجارة الطاقة الدولية. فهو يربط منتجي النفط والغاز في الخليج بالأسواق العالمية. هذا ما يجعله من أكثر الممرات البحرية حساسية على مستوى العالم. كما أن أي اضطراب في حركة الملاحة عبره غالباً ما ينعكس سريعاً على أسعار النفط وأسواق المال العالمية.
وتأتي التصريحات الفرنسية في ظل تزايد المخاوف الدولية من تأثير التوترات الإقليمية على أمن الملاحة البحرية. يحدث ذلك وسط دعوات متكررة من القوى الكبرى والمنظمات الدولية للحفاظ على استقرار الممرات البحرية الاستراتيجية وضمان تدفق التجارة والطاقة دون انقطاع.
ويؤكد مراقبون أن أمن مضيق هرمز سيظل أحد أبرز الملفات المطروحة على أجندة المجتمع الدولي خلال الفترة المقبلة. ويرجع ذلك إلى الدور المحوري الذي يلعبه في استقرار الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة. هذا مهم خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية المتسارعة التي تشهدها المنطقة.


