كييف ، أوكرانيا – حثت أوكرانيا الحكومة الإيطالية على الإسراع فى استكمال الإجراءات المتعلقة باتفاقية التعاون الخاصة بالطائرات المسيّرة. تعتبر هذه الخطوة انعكاساً لمسعى كييف إلى تعزيز قدراتها العسكرية والتكنولوجية فى ظل استمرار الحرب مع روسيا. بالإضافة إلى ذلك، هناك حاجة متزايدة إلى أنظمة الاستطلاع والهجوم غير المأهولة.
وأكد مسؤولون أوكرانيون أن الطائرات المسيّرة أصبحت عنصراً أساسياً فى العمليات العسكرية الحديثة. لأنها تلعب دوراً محورياً فى الاستطلاع وجمع المعلومات الاستخباراتية وتوجيه الضربات الدقيقة ومراقبة خطوط القتال. لذلك، أصبح توسيع التعاون الدولى فى هذا المجال أولوية استراتيجية بالنسبة لأوكرانيا.
وأوضحت كييف أن الاتفاقية المنتظرة مع إيطاليا يمكن أن تفتح المجال أمام شراكات صناعية وتقنية أوسع بين الجانبين. يشمل ذلك تطوير وإنتاج أنظمة مسيّرة متقدمة وتبادل الخبرات الفنية والتكنولوجية. هذا الأمر من شأنه دعم القدرات الدفاعية الأوكرانية على المدى القريب والبعيد.
وتأتى هذه الدعوة فى وقت تكثف فيه أوكرانيا جهودها للحصول على مزيد من الدعم العسكرى من الدول الأوروبية. ويحدث ذلك خاصة فى ظل التحديات التى تواجهها على جبهات القتال واستمرار الهجمات المتبادلة بين القوات الروسية والأوكرانية.
من جانبها، تؤكد إيطاليا التزامها بدعم أوكرانيا فى إطار المواقف الأوروبية المشتركة. كما قدمت خلال السنوات الماضية مساعدات عسكرية وإنسانية واقتصادية متعددة. أيضاً، شاركت فى المبادرات الدولية الرامية إلى تعزيز أمن واستقرار أوكرانيا.
ويرى مراقبون أن التعاون فى مجال الطائرات المسيّرة أصبح أحد أبرز محاور الشراكات الدفاعية الحديثة. ويعود ذلك للدور المتنامى الذى تؤديه هذه الأنظمة فى النزاعات المعاصرة، فضلاً عن قدرتها على تنفيذ مهام معقدة بتكلفة أقل مقارنة بالوسائل العسكرية التقليدية.
وتعكس التحركات الأوكرانية الأخيرة رغبة واضحة فى تسريع برامج التحديث العسكرى وتوسيع شبكة الشراكات الدفاعية الأوروبية. كما يأتى ذلك فى وقت تواصل فيه كييف البحث عن وسائل جديدة لتعزيز قدراتها الميدانية والحفاظ على توازنها العسكرى فى مواجهة التحديات الأمنية المتصاعدة.


