بيروت ، لبنان – حذر برنامج الأغذية العالمى من أن نحو ربع سكان لبنان باتوا يواجهون أوضاعًا صعبة تتعلق بالأمن الغذائى. يأتى ذلك فى ظل استمرار الأزمة الاقتصادية الحادة التى تعصف بالبلاد منذ سنوات. وقد ترتب على الأزمة الاقتصادية تراجع القدرة الشرائية وارتفاع معدلات الفقر والبطالة بين مختلف شرائح المجتمع.
وأوضح البرنامج الأممى أن ملايين اللبنانيين واللاجئين المقيمين فى البلاد يواجهون تحديات متزايدة فى تأمين احتياجاتهم الأساسية من الغذاء. كما أشار إلى أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية وتراجع قيمة العملة المحلية ساهما فى زيادة الضغوط على الأسر محدودة الدخل. نتيجة لذلك، باتت هذه الأسر تضطر إلى تقليص عدد الوجبات اليومية أو اللجوء إلى خيارات غذائية أقل جودة.
وأكد البرنامج أن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية فى لبنان ما زالت تشكل مصدر قلق كبير للمجتمع الدولى. ويأتى ذلك خاصة مع استمرار هشاشة الأوضاع المالية وتباطؤ جهود التعافى الاقتصادى. كما أشار إلى أن الاحتياجات الإنسانية لا تزال مرتفعة، فى وقت تواجه فيه منظمات الإغاثة تحديات متزايدة تتعلق بتأمين التمويل اللازم لمواصلة برامج الدعم الغذائى والمساعدات الإنسانية.
وأضاف أن تدهور الأمن الغذائى لا يقتصر على الفئات الأكثر فقرًا فقط. لكن امتد تأثيره إلى شرائح واسعة من الطبقة المتوسطة التى تأثرت بشكل مباشر بالأزمات المتلاحقة. وتشمل هذه الأزمات تداعيات التوترات الإقليمية وارتفاع تكاليف المعيشة والخدمات الأساسية.
ودعا برنامج الأغذية العالمى المجتمع الدولى إلى تعزيز دعمه للبنان من أجل الحد من تفاقم الأزمة الإنسانية. وأكد أن توفير المساعدات الغذائية وبرامج الحماية الاجتماعية يمثلان عنصرين أساسيين لتخفيف معاناة الأسر الأكثر احتياجًا والحفاظ على الاستقرار الاجتماعى خلال المرحلة المقبلة.
وتأتى هذه التحذيرات فى وقت يواصل فيه لبنان مواجهة تحديات اقتصادية ومعيشية معقدة. وهناك مخاوف من أن يؤدى استمرار الضغوط المالية وارتفاع الأسعار إلى زيادة أعداد الأسر المهددة بالفقر وانعدام الأمن الغذائى خلال الأشهر المقبلة.


