واشنطن ، الولايات المتحدة – في تطور مفاجئ يعيد خلط أوراق الملف النووي الإقليمي، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه تلقى ضمانات مباشرة من إيران بعدم السعي لتطوير أو امتلاك أسلحة نووية.
جاءت هذه التصريحات في وقت تزداد فيه حدة التكهنات حول الجهود الدبلوماسية الأمريكية المكثفة لإنهاء التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط. بالإضافة إلى ذلك، تسعى الإدارة إلى تعديل بنود المقترحات الرامية للتوصل إلى تسوية شاملة.
ترامب: “إيران وافقت على عدم التسلح النووي”
وفي مقابلة لافتة بُثت ليلة السبت عبر برنامج لارا ترامب على قناة “فوكس نيوز”، كشف الرئيس الأمريكي عن فحوى محادثات غير معلنة. حيث صرح قائلاً: “الضمانة الوحيدة التي يجب أن أحصل عليها هي عدم وجود أسلحة نووية. لقد وافقوا على ذلك، وكان الأمر مثيراً للاهتمام للغاية”. فيما أوضحت وكالة “فرانس برس”، أن ترامب بصدد دفع مقترح سلام أكثر صرامة إلى طهران. ويهدف هذا المقترح إلى وضع قيود نهائية على البرنامج النووي الإيراني.
تشديد الشروط.. استراتيجية أمريكية جديدة
وتوازياً مع هذا الإعلان، كشفت تقارير صحفية، من بينها ما نشرته صحيفة “نيويورك تايمز”، أن إدارة ترامب قامت بإدخال تعديلات جوهرية وحاسمة على مقترح إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
وبحسب مسؤولين مطلعين، فقد أعاد الرئيس الأمريكي صياغة الإطار العام للاتفاق ليكون أكثر تشدداً. علاوة على ذلك، ركّز على نقاط حيوية كان يرى أنها تفتقر إلى القوة الكافية في الصيغ السابقة.
وفي هذا السياق، أفاد موقع “أكسيوس” الإخباري أن التعديلات الأمريكية تركز بشكل رئيسي على “الآليات العملية” للتعامل مع المواد النووية الإيرانية المخزنة. كما يسعى ترامب إلى ضمان رقابة دولية صارمة ومباشرة تمنع أي احتمالية للانحراف نحو القدرات العسكرية.
شكوك طهران وفجوة التوقعات
ورغم التفاؤل الحذر الذي يبديه الجانب الأمريكي، إلا أن طهران لا تزال تنظر إلى هذه التحركات بشكوك عميقة.
وترى الأوساط السياسية المتابعة أن هناك فجوة كبيرة لا تزال تفصل بين أولويات الطرفين. فبينما يركز ترامب على تفكيك القدرات النووية وضمان التزام صارم، تسعى إيران إلى الحصول على ضمانات اقتصادية وتخفيف للعقوبات. وهي مطالب يراها الفريق الأمريكي الحالي جزءاً من “المساومة الكبرى” التي لا تزال بعيدة المنال.


