لندن ، بريطانيا – أصدرت منظمة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) بياناً شديد اللهجة أكدت فيه استمرار الحصار البحري المفروض على موانئ الجمهورية الإسلامية الإيرانية، محذرة من أن مستوى التهديد البحري في منطقة الخليج العربي، ومضيق هرمز، وبحر عمان، وشمال بحر العرب قد بلغ مستويات “حرجة”.
تحذيرات من إجراءات تصعيدية
وأوضحت المنظمة في وثيقتها أن نطاق الحصار لا يقتصر على السفن الإيرانية فحسب، بل يمتد ليشمل أي قطع بحرية تقوم بتقديم المساعدة لـ “منتهكي الحصار” عبر عمليات النقل من سفينة إلى أخرى (Ship-to-ship transfers)، مؤكدة أن هذه السفن ستعتبر هدفاً مشروعاً للإجراءات العقابية.
وشدد البيان على أن عدم الامتثال الفوري لأوامر القوات المحاصرة سيواجه بتدابير حازمة ومباشرة، قد تصل إلى إعاقة حركة السفن أو حتى إلحاق أضرار مدمرة بها، بما في ذلك إشعال النار فيها.
ارتباك في المشهد السياسي والميداني
وفي سياق متصل، كشفت وكالة “تسنيم” المقربة من الحرس الثوري الإيراني عن وجود حالة من التناقض بين الخطاب السياسي والواقع الميداني، إذ أكد البحارة أن تحذيرات القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) بوقف السفن الإيرانية لا تزال سارية المفعول على أرض الواقع، وذلك رغم تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أشارت سابقاً إلى إمكانية رفع الحصار.
هذه الفجوة بين الوعود الدبلوماسية والتصعيد العسكري انعكست في تغريدة حادة لمحسن رضائي، مستشار المرشد الإيراني وعضو مجلس تشخيص مصلحة النظام، الذي اتهم الرئيس الأمريكي بـ”خيانة الدبلوماسية للمرة الثالثة”.
وكتب رضائي عبر حسابه على منصة “إكس” (تويتر سابقاً): “باستمراره في الحصار البحري وتشدده في المفاوضات، أثبت الرئيس الأمريكي أكثر من أي وقت مضى أنه ليس مفاوضاً، وأنه يسعى لتحقيق أهداف أخرى غير تلك المعلنة”.
يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً غير مسبوق، مع استمرار العمليات البحرية ضمن ما يعرف بـ “مشروع الحرية” (Freedom Project) الذي يهدف إلى تأمين الممرات المائية الدولية، مما يجعل الملاحة في مضيق هرمز ومحيطه تعيش حالة من الترقب والحذر الشديد تحسباً لأي صدام عسكري قد يغير قواعد الاشتباك في المنطقة.


