واشنطن ، الولايات المتحدة – أعلن وزير الخارجية الأمريكى ماركو روبيو أن المباحثات المتعلقة بالتوصل إلى تسوية سياسية للحرب فى أوكرانيا تشهد حالة من الجمود. وأكد أن الاتصالات الدبلوماسية لم تحقق حتى الآن أى اختراق حقيقى يمكن البناء عليه لإنهاء الصراع المستمر بين موسكو وكييف.
وقال روبيو إن الفجوة بين مواقف الطرفين لا تزال كبيرة، موضحًا أن الخلافات تتعلق بقضايا جوهرية تشمل الأراضى التى تسيطر عليها روسيا والضمانات الأمنية. بالإضافة إلى ذلك، هناك خلافات حول مستقبل العلاقات بين أوكرانيا وحلف شمال الأطلسى.
وأضاف أن الولايات المتحدة لا تزال تدعم الجهود الدبلوماسية الرامية للوصول إلى حل سياسى. لكنها ترى أن الظروف الحالية لا تسمح بتحقيق تقدم سريع فى ظل استمرار العمليات العسكرية وتصاعد الهجمات المتبادلة على الجبهات المختلفة.
وأشار وزير الخارجية الأمريكى إلى أن واشنطن تواصل التنسيق مع حلفائها الأوروبيين بشأن مستقبل الدعم العسكرى والاقتصادى لأوكرانيا. كما أكد أن الإدارة الأمريكية تعتبر الحفاظ على وحدة الموقف الغربى أمرًا أساسيًا فى مواجهة روسيا.
وتأتى تصريحات روبيو فى وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لإحياء مسار التفاوض بعد شهور من التصعيد العسكرى. وذلك خاصة مع استمرار الخسائر البشرية والاقتصادية وامتداد تداعيات الحرب إلى أسواق الطاقة والغذاء العالمية.
فى المقابل، تؤكد موسكو أن أى تسوية مستقبلية يجب أن تأخذ فى الاعتبار “الواقع الميدانى الجديد”. بينما تشدد كييف على رفضها تقديم تنازلات تتعلق بالسيادة أو الأراضى الأوكرانية.
ويرى مراقبون أن تعثر المباحثات يعكس تعقيد المشهد السياسى والعسكرى، خصوصًا مع تمسك كل طرف بشروطه الأساسية. لذلك، تبدو فرص التوصل إلى اتفاق شامل فى المستقبل القريب محدودة رغم الضغوط الدولية المتزايدة لإنهاء الحرب.


