لندن ، بريطانيا – كشفت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية أن صندوق مجلس السلام المرتبط بخطط الرئيس الأمريكى دونالد ترامب الخاصة بقطاع غزة يعانى من نقص حاد فى التمويل. هذا الأمر يهدد بتعطيل عدد من مشروعات إعادة الإعمار والتنمية التى كان يُفترض تنفيذها فى القطاع خلال المرحلة المقبلة.
وذكرت الصحيفة أن الصندوق، الذى طُرح ضمن تصورات أمريكية وإقليمية لدعم الاستقرار وتحسين الأوضاع الإنسانية فى غزة، لم ينجح حتى الآن فى تأمين الموارد المالية الكافية لتنفيذ التعهدات المعلنة. ويعود ذلك إلى تردد عدد من الجهات الدولية والمانحين فى ضخ أموال جديدة بسبب التعقيدات السياسية والأمنية.
وأضاف التقرير أن حالة الغموض المحيطة بمستقبل القطاع، إلى جانب استمرار التوترات العسكرية والانقسامات السياسية، دفعت العديد من المستثمرين والمؤسسات الدولية إلى التريث قبل الدخول فى مشروعات طويلة الأجل داخل غزة.
وأشار التقرير إلى أن عددا من المشاريع المرتبطة بالبنية التحتية والإسكان والخدمات الأساسية باتت مهددة بالتأجيل أو الإلغاء فى حال استمرار أزمة التمويل. هذا قد يزيد من الضغوط الإنسانية والاقتصادية على سكان القطاع الذين يعانون بالفعل من أوضاع معيشية صعبة.
كما أوضحت الصحيفة أن الإدارة الأمريكية كانت تراهن على مساهمات خليجية ودولية لدعم الصندوق. إلا أن التطورات السياسية الأخيرة والخلافات حول آليات إدارة أموال الإعمار أثرت سلبًا على حجم التعهدات المالية المتوقعة.
ويأتى هذا التطور فى وقت تتصاعد فيه التحذيرات الدولية من تدهور الأوضاع الإنسانية فى غزة، حيث تؤكد منظمات دولية أن إعادة الإعمار تمثل أولوية ملحة لضمان الاستقرار ومنع تفاقم الأزمة الإنسانية داخل القطاع.
ويرى مراقبون أن أى تعثر فى تمويل مشروعات الإعمار قد ينعكس بشكل مباشر على فرص التهدئة وإعادة الاستقرار. هذا يحدث خاصة مع ارتباط الملف الإنسانى فى غزة بحسابات سياسية وأمنية معقدة على المستويين الإقليمى والدولى.


