إسلام آباد ، باكستان – في إطار تعزيز العلاقات الأخوية والشراكة الاستراتيجية بين مملكة البحرين وجمهورية باكستان، أجرى الفريق أول ركن سمو الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة، رئيس الحرس الوطني البحريني، سلسلة من المباحثات العسكرية والأمنية رفيعة المستوى خلال زيارته الرسمية إلى باكستان.
مباحثات عسكرية رفيعة المستوى في راولبندي
ففي مقر القيادة العامة للقوات المسلحة بمدينة راولبندي، التقى سموه رئيس أركان الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير.
وتناول اللقاء سبل تطوير التعاون والتنسيق العسكري بين البلدين، إلى جانب استعراض المستجدات الإقليمية والدولية والأحداث الجارية في منطقة الشرق الأوسط. كما بحث اللقاء تداعياتها على الأمن والاستقرار.
وأشاد الشيخ محمد بن عيسى بعمق العلاقات الثنائية، مؤكداً حرص المنامة على مواصلة العمل المشترك لترسيخ الشراكة الاستراتيجية.
ومن جانبه، أكد المشير منير أهمية هذه الزيارة في دفع العلاقات العسكرية نحو آفاق أرحب من التنسيق المتبادل.
تعزيز التنسيق الأمني والاستخباراتي
وفي سياق متصل، عقد رئيس الحرس الوطني اجتماعاً مع الفريق محمد عاصم ملك، المدير العام لجهاز الاستخبارات العسكري الباكستاني المشترك (ISI)، بحضور العميد الركن سمو الشيخ سلمان بن محمد بن عيسى آل خليفة، مساعد مدير أركان الحرس الوطني للعمليات والتدريب.
وجرى خلال الاجتماع تبادل الرؤى حول تعزيز أواصر التعاون الأمني والاستخباراتي. وأشاد الطرفان بمستوى التطور الملحوظ في العلاقات الثنائية، مؤكدين أهمية تبادل الخبرات لتعزيز القدرات الدفاعية والأمنية لمواجهة التحديات الراهنة.
شراكة دفاعية بحرية لضمان الاستقرار
كما اختتم زيارته باجتماع مع الأدميرال نويد أشرف، قائد القوات البحرية الباكستانية، في العاصمة إسلام آباد.
وخلال اللقاء، ثمّن رئيس الحرس الوطني البحريني الدور المحوري الذي تضطلع به القوات المسلحة الباكستانية في صون الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
واستعرض الجانبان عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، مؤكدين التزامهما بتطوير التنسيق العسكري بما يخدم المصالح الوطنية للبلدين الشقيقين.
تعميق الروابط الدفاعية في ظل المتغيرات الدولية
تأتي هذه الجولة المكثفة من اللقاءات العسكرية في توقيت حساس تشهده المنطقة، وتجسد حرص مملكة البحرين وباكستان على تنسيق المواقف وتوحيد الرؤى الدفاعية. وذلك لا سيما في ظل التطورات الأمنية المتلاحقة.
وتعكس هذه الزيارة عمق الروابط التاريخية الراسخة التي تجمع البلدين، وعزمهما المشترك على مواصلة التعاون في مختلف المجالات العسكرية والأمنية. ويضمن ذلك تعزيز الصداقة ويحقق الأمن الجماعي في ظل المتغيرات الاستراتيجية الدولية.


