طهران ، إيران – أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن جهود الوساطة التي تقودها باكستان بين الأطراف الإقليمية لم تفشل، رغم التعقيدات السياسية والتوترات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة. كما شدد على أن الاتصالات الدبلوماسية لا تزال مستمرة من أجل الوصول إلى تفاهمات تخفف من حدة التصعيد.
وأوضح عراقجي، خلال تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية، أن بعض المسارات التفاوضية تواجه بطبيعة الحال صعوبات وعقبات مرتبطة بتشابك الملفات الإقليمية والدولية. ومع ذلك، فإن ذلك لا يعني انهيار جهود الوساطة أو توقفها. واعتبر أن استمرار الحوار أفضل من الانزلاق إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.
وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن بلاده تنظر بإيجابية إلى التحركات التي تقوم بها باكستان لفتح قنوات تواصل بين الأطراف المختلفة. وأكد أن طهران تدعم أي جهود سياسية أو دبلوماسية من شأنها منع اتساع دائرة الأزمات في المنطقة.
وفي السياق ذاته، رحب عراقجي بالدور الصيني المتزايد في دعم الاستقرار الإقليمي. كما أكد أن بكين أصبحت لاعبًا مهمًا في ملفات التهدئة، خاصة في ظل علاقاتها المتوازنة مع العديد من دول المنطقة. بالإضافة إلى ذلك، فإن لديها القدرة على الدفع نحو حلول قائمة على الحوار والتفاهمات السياسية.
وأضاف أن إيران تؤمن بأهمية تعدد الوسطاء الدوليين والإقليميين في القضايا المعقدة. وأوضح أن التحركات الصينية الأخيرة تعكس رغبة حقيقية في الحفاظ على الأمن الإقليمي وحماية المصالح الاقتصادية والاستراتيجية المشتركة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية مكثفة. وذلك يأتي وسط مخاوف دولية من اتساع رقعة التوتر وتأثيرها على أمن الملاحة والطاقة والاستقرار السياسي في الشرق الأوسط.


