بكين ، الصين – حرص الرئيس الصينى شى جين بينج على توجيه رسائل سياسية ودبلوماسية ناعمة خلال المأدبة الأخيرة التى جمعته بالرئيس الأمريكى دونالد ترامب فى بكين. كما تصدرت الأطباق الصينية التقليدية والحلوى الأمريكية المشهد فى محاولة عكست أجواء التقارب الحذر بين الجانبين رغم الملفات الخلافية المعقدة.
وكشفت تقارير إعلامية أن المائدة تضمنت طبق “كونج باو” الشهير، أحد أشهر الأطباق الحارة فى المطبخ الصينى. كذلك احتوت على أطباق بحرية فاخرة ومجموعة من الأطعمة التى تم اختيارها بعناية لتعكس الثقافة الصينية وروح الضيافة الرسمية.
وفى المقابل، لفتت حلوى “البراونيز” الأمريكية الأنظار ضمن قائمة الختام، فى إشارة رمزية اعتبرها مراقبون محاولة لإضفاء طابع ودّى على اللقاء. ويرونها أيضًا رسالة مفادها أن التنافس السياسى لا يمنع وجود مساحة للتفاهم والتقارب الإنسانى بين القوتين الأكبر فى العالم.
وذكرت التقارير أن تفاصيل المأدبة خضعت لترتيبات دقيقة من جانب الرئاسة الصينية، سواء فى اختيار الأطعمة أو طريقة التقديم والديكور. وتسعى بكين دائمًا إلى توظيف المناسبات البروتوكولية لإبراز قوتها الناعمة وثقافتها التقليدية أمام القادة الدوليين.
كما شهدت المائدة أجواء هادئة. ودار حديث مطول بين الرئيسين حول ملفات التجارة والتكنولوجيا والتوترات الإقليمية. وكان ذلك وسط مؤشرات على رغبة متبادلة فى إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة رغم استمرار الخلافات بشأن عدد من القضايا الدولية.
ويرى محللون أن الصين استخدمت “دبلوماسية الطعام” خلال الزيارة لإظهار قدر من الانفتاح والمرونة السياسية. كما يلفتون إلى أن الوجبات الرسمية فى بكين غالبًا ما تحمل رسائل غير مباشرة تتجاوز حدود البروتوكول التقليدى.
وتأتى هذه الأجواء فى ظل محاولات أمريكية وصينية لإعادة ضبط العلاقات الثنائية. ويحدث ذلك بعد فترات طويلة من التوترات الاقتصادية والمنافسة الحادة فى مجالات التجارة والذكاء الاصطناعى والتكنولوجيا المتقدمة.


