واشنطن ، الولايات المتحدة – ذكر موقع “أكسيوس” الإخباري أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيعقد اجتماعا رفيع المستوى بشأن إيران مع كبار أعضاء فريقه المعني بالأمن القومي والسياسة الخارجية، الاثنين، في “غرفة العمليات” بالبيت الأبيض. وتأتي هذه الخطوة لتعكس حالة الاستنفار القصوى داخل الإدارة الأمريكية. إذ تستخدم هذه الغرفة المحصنة لاتخاذ القرارات الاستراتيجية والحساسة التي تتعلق بالأمن القومي للولايات المتحدة.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن الاجتماع سيضم وزير الدفاع، ومستشار الأمن القومي، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية، بالإضافة إلى قادة عسكريين بارزين. ومن المتوقع أن يركز البحث على تقييم التهديدات الإيرانية الأخيرة للمصالح الأمريكية في المنطقة. كما سيركز على تحديد خيارات الرد العسكري والدبلوماسي المتاحة. ويأتي ذلك خاصة في ظل تصاعد التوترات الميدانية والأنباء الواردة عن تحركات إيرانية مريبة في ممرات الملاحة الدولية.
وتكتسب هذه المشاورات أهمية استثنائية نظرا لمكان انعقادها؛ إذ تعد “غرفة العمليات” المركز العصبي لإدارة الأزمات الكبرى. ولا يجتمع فيها الرئيس إلا في حالات تستدعي اتخاذ قرارات مصيرية أو متابعة عمليات عسكرية سرية ومعقدة.
ويشير مراقبون إلى أن ترامب يسعى من خلال هذا الاجتماع إلى توجيه رسالة حازمة لطهران. مفادها أن واشنطن مستعدة لكافة السيناريوهات. ويشمل ذلك التصعيد العسكري إذا ما تعرضت قواتها أو حلفاؤها لأي تهديد مباشر.
تأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من “حبس الأنفاس”. إذ تترقب القوى الإقليمية والدولية مخرجات هذا الاجتماع وما قد يترتب عليه من تغييرات في قواعد الاشتباك.
ومع استمرار سياسة “الضغوط القصوى” التي تتبناها إدارة ترامب تجاه الجمهورية الإسلامية، يبدو أن واشنطن تقترب من مرحلة جديدة من المواجهة المباشرة. هذا يضع أمن الطاقة العالمي واستقرار الشرق الأوسط في مهب التطورات الدراماتيكية المتوقعة خلال الساعات القليلة القادمة.


