طهران ، إيران – يجد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف نفسه في موقع سياسي شديد الحساسية، وسط توازن دقيق بين ضغوط خارجية متصاعدة من جانب الولايات المتحدة، وثقل داخلي يتمثل في نفوذ الحرس الثوري داخل بنية القرار الإيراني.
ويأتي هذا التوازن في وقت تشهد فيه إيران تصاعدًا في التحديات السياسية والاقتصادية. وهذا الوضع يضع القيادات البارزة أمام اختبارات صعبة تتعلق بإدارة العلاقة مع الغرب من جهة. كما يفرض الحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية من جهة أخرى.
وتشير تقديرات سياسية إلى أن قاليباف يتحرك داخل مساحة محدودة من المناورة. فهو يسعى إلى دعم موقف الدولة في مواجهة الضغوط الأمريكية. في الوقت نفسه، يتجنب أي صدام مباشر مع مراكز القوة المؤثرة داخل النظام، وفي مقدمتها الحرس الثوري.
وفي ظل استمرار التوتر بين طهران وواشنطن حول ملفات عدة، أبرزها البرنامج النووي والعقوبات الاقتصادية، تزداد حساسية المواقف داخل المؤسسة السياسية الإيرانية. بالتالي، يصبح أي تحرك أو تصريح محسوبًا بدقة شديدة.
ويرى مراقبون أن المرحلة الحالية تفرض على القيادات الإيرانية مقاربة أكثر حذرًا. هذه المقاربة تقوم على إدارة التوازنات الداخلية والخارجية في آن واحد، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين في المشهد الإقليمي والدولي.
وبين حسابات السياسة الداخلية وضغوط الخارج، يبقى موقع قاليباف واحدًا من أكثر المواقع تعقيدًا داخل المشهد الإيراني. وتبدو في هذه اللحظة كل الخيارات مفتوحة على احتمالات متعددة.
قاليباف في دائرة توازن دقيقة.. ضغوط الخارج وحسابات الداخل الإيراني
ايران: مواقف قاليباف في ظل التوترات الحالية


