واشنطن ، الولايات المتحدة – اختتمت رئيسة الوزراء الأوكرانية، يوليا سفيريدينكو، زيارة دبلوماسية رفيعة المستوى إلى الولايات المتحدة . ووصفت نتائج لقاءاتها مع كبار المسؤولين الأمريكيين بأنها “إيجابية للغاية”. وتأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه كييف لتأمين غطاء مالي وسياسي مستدام. ويظهر ذلك لمواجهة التحديات الاقتصادية والعسكرية المتزايدة.
وفي مقابلة خاصة مع وكالة “رويترز” نشرت صباح الجمعة، كشفت سفيريدينكو عن فحوى محادثاتها التي أجرتها على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي.
وأشارت بشكل خاص إلى لقائها مع وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت. كذلك أكدت أنها لمست منه دعما قويا وتفهما عميقا للمصالح الأوكرانية.
وقالت: “كان النقاش وديا للغاية، والوزير بيسنت كان مشجعا جدا؛ إنني أؤمن بأنه يدافع عن مصالحنا في هذه المرحلة الحرجة”.
جبهة موحدة ضد التحايل على العقوبات
وأوضحت رئيسة الوزراء أن ملف العقوبات كان حاضرا بقوة على طاولة المفاوضات. حيث شددت على وجود إدراك كامل لدى الإدارة الأمريكية بضرورة سد الثغرات التي تستخدمها موسكو.
وأضافت: “جميع نظرائنا هنا في الولايات المتحدة يدركون تماما أن منع التحايل على العقوبات، وتعزيز فعاليتها، هما إجراءان بالغان الأهمية لإضعاف القدرات الروسية وتقويض آلة الحرب”.
إعادة الإعمار: من التخطيط إلى التنفيذ
ورغم تلاشي الآمال في التوصل إلى اتفاق سلام سريع عقب محادثات فلوريدا الشهر الماضي، إلا أن سفيريدينكو أكدت أن العلاقات الثنائية بين واشنطن وكييف شهدت “قفزة نوعية” خلال العام الماضي.
وبرز ذلك بشكل ملموس من خلال صندوق الاستثمار لإعادة الإعمار، الذي انتقل من مرحلة الوعود إلى التنفيذ الفعلي. فقد وافق الصندوق على مشروعه الأول الشهر الماضي.
وكشفت المسؤولة الأوكرانية عن خطة للموافقة على مشروع ثان ضخم في قطاع الطاقة خلال صيف هذا العام. وهذا يعكس التزاما أمريكيا طويل الأمد بإعادة تأهيل البنية التحتية الحيوية.
انفراجة مع صندوق النقد الدولي
وعلى الصعيد المالي، زفت سفيريدينكو أخبارا مطمئنة بشأن القرض الذي منحه صندوق النقد الدولي لأوكرانيا في فبراير الماضي بقيمة 8 مليارات دولار. وأشارت إلى إحراز تقدم كبير في المباحثات التقنية. كما أعلنت أن الصندوق سيرسل بعثة رسمية إلى كييف في مايو المقبل لاستكمال الإجراءات. وختمت رئيسة الوزراء تصريحاتها بنبرة تفاؤلية واضحة، قائلة: “انطباعي الأول بعد يومين من الاجتماعات هو أن الوضع قد تغير؛ الأجواء الآن أكثر إيجابية وبناءة مما كانت عليه في اللقاءات السابقة”.
ويعكس هذا التحول في “نغمة” التصريحات رغبة مشتركة في تجاوز الجمود السياسي. بالإضافة إلى ذلك، هناك تركيز على الدعم الاقتصادي كركيزة أساسية لتعزيز صمود الدولة الأوكرانية في وجه الضغوط المستمرة.



