لندن – بريطانيا – تشهد أسواق الأسمدة العالمية حالة من الاضطراب الحاد، مع تسجيل ارتفاعات قياسية فى الأسعار وصلت إلى نحو 80%. جاء ذلك فى أعقاب تصاعد التوترات وإغلاق مضيق هرمز، وهو أحد أهم الممرات البحرية الحيوية لنقل الطاقة والمواد الخام.
ويعد المضيق نقطة عبور رئيسية لشحنات الغاز الطبيعى والنفط، وهما عنصران أساسيان فى صناعة الأسمدة. لذلك، أى تعطّل فى حركة الملاحة ينعكس بشكل مباشر وسريع على تكاليف الإنتاج وسلاسل الإمداد العالمية.
وأكد خبراء أن نقص الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين دفع الشركات إلى رفع الأسعار بشكل غير مسبوق. وهناك مخاوف من تفاقم الأزمة إذا استمر إغلاق المضيق لفترة أطول.
كما حذر محللون من أن هذه القفزة فى الأسعار قد تنعكس بشكل مباشر على القطاع الزراعى. خاصة فى الدول النامية التى تعتمد بشكل كبير على استيراد الأسمدة. وهذا ما قد يؤثر بدوره على أسعار الغذاء عالميًا ويزيد من الضغوط التضخمية.
وفى هذا السياق، بدأت بعض الدول فى البحث عن بدائل لطرق الإمداد أو زيادة الإنتاج المحلى لتقليل الاعتماد على الواردات. مع ذلك، هذه الحلول تحتاج إلى وقت واستثمارات كبيرة، ما يعنى استمرار الضغوط فى المدى القريب.
وتبقى أسواق السلع العالمية فى حالة ترقب، مع ربط مسار الأسعار بمآلات التوترات الجيوسياسية. فقد بات مضيق هرمز مرة أخرى فى قلب معادلة الأمن الاقتصادى العالمى.
اختناق فى شريان التجارة.. إغلاق هرمز يدفع أسعار الأسمدة للارتفاع الحاد عالميًا
هرمز والارتفاعات القياسية في أسعار الأسمدة



