واشنطن ، الولايات المتحدة – في تصعيد جديد يعكس سياسة “الضغط الأقصى” التي تنتهجها الإدارة الأمريكية الحالية، أعلن البيت الأبيض أن الولايات المتحدة تمتلك القدرة والجاهزية للحفاظ على الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية لفترة غير محددة. وتأتي هذه التصريحات لتضع الاقتصاد الإيراني وشرايين ملاحته الدولية تحت تهديد مباشر بعزلة شاملة.
ستيفن ميلر: الحصار أداة ضغط استراتيجية
وفي مقابلة مع قناة “فوكس نيوز”، نقلتها قناة الجزيرة، صرح ستيفن ميلر، المساعد البارز للرئيس دونالد ترامب، بأن الولايات المتحدة يمكنها الاستمرار في إغلاق الموانئ الإيرانية “إلى أجل غير مسمى”. وأكد ميلر أن هذا الإجراء يهدف إلى ممارسة أقصى درجات الضغط الاقتصادي على النظام. كما اعتبر أن الحصار هو الرد الأمثل إذا استمرت طهران في سلوكها الحالي. ووصف ميلر الرئيس ترامب بأنه “رجل سلام” يسعى لتجنب الصدامات المباشرة. لكنه شدد في الوقت ذاته على أن “أمريكا لن تخضع للترهيب”، خاصة في ظل التهديدات المرتبطة ببرنامج إيران النووي.
تحذيرات من ضربة “تدميرية” للبنية التحتية
ولم تقتصر تصريحات المسؤول الأمريكي على الجانب الاقتصادي فحسب، بل شملت تحذيرا عسكريا شديد اللهجة؛ حيث أشار ميلر إلى أن الخيار العسكري، رغم كونه الملاذ الأخير، قد يؤدي إلى تدمير البنية التحتية للطاقة في إيران بشكل كامل. وهذا ما قد يمتد تأثيره “لأجيال”. وأضاف “هذا الحصار يضغط على النظام اقتصاديا بشكل خانق، والولايات المتحدة مستعدة للمضي فيه للنهاية إذا اختارت إيران المسار الخاطئ ولم تنخرط في مفاوضات جادة للتوصل إلى اتفاق جديد.”
المنطقة على حافة الانفجار
يرى المحللون أن هذا التهديد بإغلاق الموانئ لفترة غير محدودة يمثل مرحلة انتقالية من “العقوبات” إلى “الحصار الحربي الفعلي”. لذلك قد يدفع المنطقة نحو حافة الصدام البحري في ممرات الطاقة الحيوية.
ومع استمرار واشنطن في إرسال تعزيزات عسكرية إلى مياه الخليج، يبقى السؤال معلقا حول مدى قدرة النظام الإيراني على الصمود أمام هذا الخناق الاقتصادي. كما يبقى التساؤل مطروحا حول ما إذا كانت الأيام القادمة ستشهد “اتفاق الضرورة” أم “انفجار المواجهة”.


