القاهرة ، مصر – في إطار التحركات الدبلوماسية المصرية المكثفة لاحتواء الأزمات الإقليمية، أجرى وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، اتصالاً هاتفياً مع “كايا كالاس“، الممثلة العليا للشئون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي. تناول الاتصال مستجدات الأوضاع المتسارعة في المنطقة. كما تناول سبل تعزيز التعاون الثنائي.
تنسيق مصري أوروبي لخفض التصعيد
خلال الاتصال، أطلع الوزير عبد العاطي المسؤولة الأوروبية على الجهود الحثيثة التي تبذلها الدولة المصرية والرامية إلى تحقيق التهدئة الشاملة وخفض حدة التصعيد العسكري.
وأكد عبد العاطي أن مصر تعمل بالتنسيق الوثيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لضمان عدم انزلاق المنطقة إلى صراع أوسع يهدد السلم والأمن الدوليين. وأشار إلى أن القاهرة تضع استقرار الشرق الأوسط على رأس أولوياتها الدبلوماسية.
تداعيات مفاوضات إسلام آباد
شهد اللقاء تبادلاً معمقاً للتقديرات والرؤى بشأن الوضع الإقليمي الراهن، خاصة في أعقاب انعقاد المفاوضات الأمريكية – الإيرانية الأخيرة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد. بحث الجانبان نتائج هذه المباحثات وتأثيراتها المحتملة على ملفات المنطقة الشائكة. في هذا السياق شدد وزير الخارجية المصري على ضرورة تضافر كافة الجهود الإقليمية والدولية، بما في ذلك الدور المحوري للاتحاد الأوروبي. ويهدف ذلك للدفع قدماً بالمسار الدبلوماسي وتبني الحلول السياسية كبديل وحيد للتوترات المسلحة.
شراكة استراتيجية راسخة
أكد الجانبان خلال المباحثات على متانة العلاقات التي تجمع بين مصر والاتحاد الأوروبي، والتي ارتقت إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية والشاملة.
واتفق عبد العاطي وكالاس على أهمية استمرار وتيرة التنسيق والتشاور الدائمين لمواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية المشتركة.
وقال “إن استقرار المنطقة يتطلب إرادة دولية موحدة تدعم المسارات السلمية وتضع حداً لسياسات التصعيد، وهو ما تسعى مصر لتحقيقه عبر قنواتها الدبلوماسية المفتوحة مع جميع الأطراف.” واختتم المسؤولان اتصالهما بالتأكيد على ضرورة العمل المشترك من أجل توفير بيئة مواتية للأمن والتنمية. وتم التشديد على الالتزام بمواصلة الحوار البنّاء بين القاهرة وبروكسل في إطار الرؤية المشتركة لترسيخ دعائم الاستقرار في منطقة المتوسط والشرق الأوسط.



