واشنطن ، الولايات المتحدة – كشفت وكالة “بلومبيرغ” عن تعرض قاعدة جوية أمريكية في دولة الكويت لهجوم صاروخي باليستي شنته إيران خلال الـ 24 ساعة الماضية.
يأتي هذا الاستهداف في توقيت بالغ الحساسية. وفي الوقت نفسه، يعكف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على دراسة مقترحات لتمديد اتفاق وقف إطلاق النار الهش في المنطقة.
خسائر بشرية وأضرار مادية جسيمة
وأفاد مصدر مطلع على تفاصيل الهجوم بأن القصف أسفر عن إصابات طفيفة لحقت بنحو خمسة أشخاص، يتوزعون ما بين متعاقدين مدنيين وعسكريين في الخدمة الفعلية داخل القاعدة.
وعلى الصعيد المادي، تكبدت القوات الأمريكية خسائر فادحة في قدراتها الجوية الاستراتيجية؛ حيث أدى الهجوم إلى تدمير طائرة مسيّرة هجومية بالكامل من طراز “Mk-9 Reaper”. بالإضافة إلى ذلك، تعرضت طائرة أخرى على الأقل لأضرار جسيمة جعلتها خارج نطاق الخدمة. وتُعد هذه الضربة مكلفة من الناحية الاستراتيجية واللوجستية. إذ تُقدّر القيمة السوقية للطائرة الواحدة من طراز “ريبر” بنحو 30 مليون دولار. مما يضع إجمالي الخسائر المادية المباشرة عند مستويات مرتفعة تتجاوز 60 مليون دولار للطائرتين.
صمت أمريكي وسط تساؤلات حول الرد
وحتى لحظة إعداد هذا الخبر، لم تُصدر القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أي تعليق رسمي بشأن الحادثة. ولم تؤكد أو تنفِ تفاصيل الهجوم أو التقديرات المتعلقة بالخسائر. وهذا الأمر يفتح الباب أمام تكهنات واسعة حول طبيعة الرد الأمريكي المحتمل.
تحدٍ جديد لمساعي التهدئة
يمثل هذا الهجوم اختباراً صعباً لإدارة الرئيس ترامب، التي تسعى حالياً لترسيخ وقف إطلاق نار هش يهدف إلى منع انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة. ويرى مراقبون أن استهداف قاعدة جوية في الكويت، التي تُعد حليفاً استراتيجياً ومحوراً حيوياً للعمليات العسكرية الأمريكية، يمثل رسالة تصعيدية مباشرة من طهران.
ومن المتوقع أن يلقي هذا الحادث بظلاله على المفاوضات الجارية. حيث ستجد واشنطن نفسها أمام ضغوط متزايدة لاتخاذ موقف حازم قد يؤدي إلى نسف المساعي الدبلوماسية الهادفة لخفض التوتر في الممرات المائية والمناطق الحيوية بالشرق الأوسط. ونتيجة لذلك، قد يعيد ذلك المنطقة إلى مربع المواجهة المباشرة.


