مدريد ، إسبانيا – اعتبرت الحكومة الإسبانية أن الحديث المتصاعد عن اندلاع “حرب عالمية ثالثة” في الشرق الأوسط ينطوي على قدر كبير من المبالغة. لكنها أكدت أن التصعيد الحالي ـ رغم خطورته ـ لا يعني بالضرورة انزلاق العالم إلى مواجهة شاملة.
وأكدت وزارة الخارجية في إسبانيا أن المجتمع الدولي يمتلك من أدوات الضغط والوساطة ما يكفي لاحتواء الأزمات. وشددت أيضًا على أهمية تغليب المسار الدبلوماسي وتجنب الخطاب التصعيدي. إذ أن هذا الخطاب يفاقم المخاوف ويؤثر سلبًا على الاستقرار الاقتصادي العالمي.
وجاء الموقف الإسباني في ظل تصاعد التوترات في عدة ساحات إقليمية، وسط تحذيرات دولية من اتساع رقعة المواجهات. غير أن مدريد رأت أن توصيف المشهد بأنه “بداية حرب عالمية” لا يستند إلى معطيات استراتيجية دقيقة. بل إنه يعكس حالة قلق دولي مشروع.
كما دعت الحكومة إلى تنسيق أوروبي أوسع داخل الاتحاد الأوروبي لدعم جهود التهدئة. ودعت أيضًا للعمل مع الشركاء الدوليين لتفادي أي انزلاق غير محسوب قد يهدد الأمن الإقليمي وسلاسل الإمداد العالمية.
ويرى مراقبون أن الرسالة الإسبانية تحمل بعدين: طمأنة داخلية للرأي العام الأوروبي القلق من تداعيات التصعيد. كما تحمل أيضًا إشارة خارجية بأن أوروبا لا ترى في المشهد الحالي مبررات للحديث عن مواجهة كونية. على العكس، ترى أوروبا أنها أزمة قابلة للاحتواء إذا توفرت الإرادة السياسية.



