طهران ، ايران – أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، استعداد بلاده الكامل لمواصلة المحادثات مع الولايات المتحدة الأمريكية، شريطة أن تُجرى هذه المفاوضات ضمن “الأطر القانونية” وبما يضمن حماية حقوق ومصالح الشعب الإيراني. جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه بزشكيان مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون. وتعد هذه الخطوة انعكاساً لحراك دبلوماسي مكثف لكسر الجمود السياسي بين طهران وواشنطن.
الدور الأوروبي ومعوقات الاتفاق
أوضح بزشكيان، في تصريحات نقلتها وكالة “مهر” الإيرانية، أن القارة الأوروبية تمتلك القدرة على لعب دور “بنّاء” من خلال الضغط على واشنطن للالتزام بالتفاهمات والقوانين الدولية. وانتقد الرئيس الإيراني ما وصفه بـ “الطموح المبالغ فيه” وانعدام الإرادة السياسية لدى كبار المسؤولين الأمريكيين. وأشار إلى أن هذه العوامل هي التي حالت دون إتمام الاتفاق النهائي. وذلك حدث رغم وجود “تفاهمات مثمرة” سابقة بين الطرفين.
وشدد بزشكيان على أن سياسة طهران المبدئية ترتكز على تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي وبناء علاقات بناءة مع دول الجوار. وأكد أن لغة التهديد والضغوط العسكرية “غير مجدية”. وقال إنها لن تؤدي إلا إلى تعقيد القضايا العالقة وتفاقم الأزمات. وهذه الأزمات كانت قد خلقتها الإدارة الأمريكية بنفسها.
أمن الملاحة وتحركات إسلام آباد
وفيما يخص الملاحة الدولية، لفت بزشكيان إلى حرص بلاده على ضمان المرور الآمن للسفن في مضيق هرمز. وحذر من أن أي محاولة لزعزعة أمن هذه المنطقة الحيوية ستنعكس سلباً وبشكل “وخيم” على التجارة العالمية. وأكد أن إيران تضع الدبلوماسية كخيار أول. لكنه أكد في الوقت ذاته أنها “على أتم الاستعداد” لمواجهة أي سيناريوهات قد تضر بمصالحها القومية.
على الصعيد الميداني، كشفت تقارير دولية عن احتمالية استئناف المفاوضات المباشرة في العاصمة الباكستانية، إسلام آباد. وذكرت خمسة مصادر مطلعة أن فرق التفاوض من البلدين قد تعود للاجتماع بنهاية الأسبوع الجاري. وذلك يحدث بعد أيام قليلة من جولة وصفت بأنها “الأعلى مستوى منذ عقود”. لكنها انتهت دون تحقيق اختراق حاسم. ورغم عدم تحديد موعد نهائي دقيق، إلا أن الوساطة الباكستانية تسعى جاهدة لإعادة الوفود إلى طاولة الحوار. ويأتي ذلك في محاولة جديدة لتقريب وجهات النظر وتجنب التصعيد.



