إسلام آباد ، باكستان – أكد وزير العدل الباكستاني أن أي تحرك لإجراء تعديلات دستورية داخل البلاد لن يتم إلا من خلال توافق محلي واسع بين القوى السياسية والمؤسسات الوطنية. كما شدد على أن الحكومة لا تسعى إلى فرض تغييرات أحادية قد تؤدي إلى زيادة الانقسام السياسي في البلاد.
وأوضح الوزير، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام باكستانية، أن الدستور يمثل أساس الاستقرار السياسي والديمقراطي. وأكد أن أي تعديل يتطلب حوارًا جادًا ومشاركة من مختلف الأطراف السياسية. وبهذا تضمن الحكومة الحفاظ على وحدة الدولة ومؤسساتها الدستورية.
وأشار إلى أن الحكومة تدرك حساسية المرحلة الحالية التي تمر بها باكستان، خاصة في ظل التوترات السياسية والاقتصادية. ولذلك جعلت التوافق الوطني ضرورة أساسية قبل اتخاذ أي قرارات مصيرية تتعلق بالنظام الدستوري أو شكل إدارة الدولة.
وتشهد الساحة السياسية الباكستانية خلال الفترة الأخيرة حالة من الجدل المتواصل بشأن إصلاحات دستورية محتملة. كما تبرز خلافات بين الحكومة والمعارضة حول صلاحيات بعض المؤسسات وآليات إدارة العملية السياسية والانتخابية.
ويرى مراقبون أن تصريحات وزير العدل تعكس محاولة لتهدئة المخاوف الداخلية وتأكيد التزام الحكومة بالمسار الديمقراطي. ويزداد هذا الأمر أهمية مع استمرار الضغوط السياسية والتحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد خلال المرحلة الحالية.


