بروكسل ، بلجيكا – كثف حلف شمال الأطلسي “الناتو” من تحركاته لتعزيز التعاون الدفاعي والأمني مع كل من اليابان وكوريا الجنوبية، في إطار استراتيجية تستهدف توسيع الشراكات العسكرية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ. ويأتي ذلك قبيل انعقاد قمة الحلف المرتقبة في أنقرة عام 2026.
وأكد مسؤولون بالحلف أن المرحلة المقبلة ستشهد تطوير آليات التنسيق الأمني وتبادل المعلومات الاستخباراتية والتعاون في مجالات الدفاع السيبراني والتكنولوجيا العسكرية. إضافة إلى ذلك، يسعى الحلف إلى رفع مستوى التدريبات المشتركة لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة على الساحة الدولية.
ويأتي هذا التوجه في ظل تصاعد التوترات الإقليمية في شرق آسيا، خاصة مع تنامي القدرات العسكرية الصينية واستمرار التجارب الصاروخية لكوريا الشمالية. وهذا ما يدفع الناتو إلى تعزيز حضوره وشراكاته الاستراتيجية خارج الإطار الأوروبي التقليدي.
وأشار مراقبون إلى أن الحلف يسعى من خلال هذه التحركات إلى بناء شبكة أمنية أوسع تضم شركاء آسيويين قادرين على دعم الاستقرار الدولي ومواجهة التهديدات العابرة للحدود. بالإضافة إلى ذلك، يركز التحالف على مجالات الأمن البحري والهجمات الإلكترونية وحماية سلاسل الإمداد العالمية.
ومن المنتظر أن تشهد قمة أنقرة 2026 مناقشات موسعة بشأن مستقبل التعاون بين الناتو والدول الآسيوية الحليفة. ويأتي ذلك وسط توقعات بإطلاق مبادرات دفاعية جديدة وتوسيع برامج الشراكة الأمنية بين الجانبين.
وتعكس هذه التحركات تحولا تدريجيا في استراتيجية الحلف نحو توسيع نطاق اهتماماته الجيوسياسية. ويشمل ذلك ما يتجاوز الحدود الأوروبية، لمواكبة التحولات المتسارعة في موازين القوى الدولية.


