بروكسل ، بلجيكا – تصاعدت حدة الخلافات داخل الاتحاد الأوروبي بعدما أعلنت خمس دول أوروبية اعتراضها على خطط جديدة طرحتها المفوضية الأوروبية لإعادة هيكلة وتطوير شبكات الكهرباء. وتعتبر هذه الدول أن المقترحات الحالية قد تُحمّل الدول الأعضاء أعباءً مالية إضافية، وتمنح بروكسل صلاحيات أوسع على حساب الحكومات الوطنية.
وأكدت تقارير أوروبية أن الدول المعترضة أبدت تحفظات واضحة على آليات تمويل مشروعات الربط الكهربائي والتوسعات الخاصة بالبنية التحتية للطاقة. وأشارت إلى أن بعض البنود قد تؤدي إلى ارتفاع تكاليف الطاقة على المواطنين والصناعات، خاصة في وقت تعاني فيه القارة من ضغوط اقتصادية وتحديات مرتبطة بأمن الطاقة.
وتسعى المفوضية الأوروبية إلى تنفيذ خطة واسعة لتحديث شبكات الكهرباء بهدف استيعاب التوسع المتزايد في مشروعات الطاقة المتجددة، خاصة طاقة الرياح والطاقة الشمسية. إلى جانب ذلك، تهدف الخطة إلى تعزيز الربط الكهربائي بين دول الاتحاد وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية.
ورغم تأكيد بروكسل أن الخطة ضرورية لتحقيق أهداف التحول الأخضر وخفض الانبعاثات الكربونية، فإن عدداً من الحكومات الأوروبية يرى أن التسرع في تنفيذ هذه السياسات دون توافق شامل قد يهدد استقرار أسواق الطاقة ويؤثر على تنافسية الاقتصاد الأوروبي.
ويأتي هذا الجدل في وقت تشهد فيه أوروبا تحديات متزايدة في قطاع الطاقة، وسط مخاوف من ارتفاع الطلب على الكهرباء خلال السنوات المقبلة. ويحدث ذلك بالتزامن مع التحول الصناعي والاعتماد المتزايد على السيارات الكهربائية والتكنولوجيا النظيفة.


