رام الله ، فلسطين – وجّه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإخلاء عدد من البؤر الاستيطانية غير المرخصة في الضفة الغربية المحتلة. وتأتي هذه الخطوة وسط ضغوط أمريكية متزايدة على الحكومة الإسرائيلية لاحتواء التوترات والحد من تصعيد المستوطنين. وتستهدف التوجيهات بؤرًا أقيمت دون الحصول على الموافقات الرسمية اللازمة. كما تشمل مواقع في مناطق تخضع لإدارة مدنية فلسطينية. ومن المتوقع أن تخضع عملية الإخلاء لتقييمات أمنية وقانونية قبل تنفيذها.
وتأتي الخطوة في وقت تكثف فيه واشنطن ضغوطها على إسرائيل لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة تجاه أعمال العنف التي ينفذها بعض المستوطنين ضد الفلسطينيين. كما تسعى واشنطن لمنع تحول الأوضاع في الضفة إلى مصدر جديد للتصعيد. وأثارت التوجيهات ردود فعل غاضبة داخل الائتلاف الحاكم. خاصةً من جانب تيارات اليمين المتشدد التي تدعم توسيع الاستيطان وتعارض أي إجراءات تستهدف البؤر الاستيطانية.
ويواجه نتنياهو بذلك معادلة سياسية معقدة بين الحفاظ على دعم حلفائه من اليمين والاستجابة في الوقت نفسه للمطالب الأمريكية المتعلقة بالضفة الغربية وتهدئة الأوضاع الميدانية. وتشهد الضفة الغربية توترًا متواصلًا مع استمرار المواجهات والاعتداءات. بينما تحذر جهات دولية من أن استمرار التوسع الاستيطاني والعنف قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الأمني. كذلك يمكن أن يقوض استمرار العنف فرص تحقيق تهدئة مستدامة.



