أوتاوا ، كندا – تسعى كندا إلى حشد الدعم لإنشاء مؤسسة مالية دولية جديدة تختص بتمويل مشروعات الدفاع والأمن، في مبادرة تستهدف الوصول إلى رأسمال قدره نحو 100 مليار يورو. يأتي ذلك وسط تردد عدد من القوى الاقتصادية الكبرى بشأن المشاركة في المشروع. ويهدف البنك المقترح إلى توفير تمويل طويل الأجل وبشروط ميسرة للحكومات والشركات العاملة في الصناعات الدفاعية. كما يساعد هذا التمويل على زيادة الإنتاج وتطوير القدرات الصناعية والتكنولوجية المرتبطة بالأمن والدفاع.
وتأتي المبادرة في وقت تشهد فيه دول عديدة زيادة في الإنفاق العسكري، بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية وتزايد الحاجة إلى تطوير الصناعات الدفاعية وتقليل الاعتماد على سلاسل إمداد محدودة. وتراهن أوتاوا على أن تأسيس البنك سيسهم في توفير آلية تمويل جديدة تساعد الدول الحليفة على تنفيذ مشروعات دفاعية ضخمة. إلى جانب ذلك، يدعم البنك الشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية.
لكن المشروع يواجه تحديات كبيرة، أبرزها عدم حسم موقف عدد من الاقتصادات الكبرى، إضافة إلى التساؤلات المتعلقة بحجم مساهمات الدول وآليات إدارة المؤسسة الجديدة، ومدى قدرتها على جذب رأس المال المطلوب. وتأمل كندا في أن يؤدي تزايد الطلب على المعدات والتكنولوجيا الدفاعية إلى دفع مزيد من الدول للانضمام إلى المبادرة. بذلك، يسمح بتحويل فكرة البنك إلى مؤسسة مالية قادرة على دعم مشروعات الدفاع وتعزيز أمن الحلفاء على المدى الطويل. ويبقى نجاح المبادرة مرتبطًا بقدرة أوتاوا وشركائها على تجاوز تحفظات القوى الكبرى وتأمين التمويل اللازم. خصوصًا أن الوصول إلى رأسمال مستهدف بنحو 100 مليار يورو يتطلب مشاركة واسعة والتزامات مالية كبيرة من الدول الأعضاء.


