بلغراد ، صربيا – انتقد نائب رئيس الوزراء الصربي ألكسندر فولين ما وصفه بتجاهل الاتحاد الأوروبي للحرائق التي اندلعت في مناطق مختلفة من صربيا. وأشار إلى أن المساعدة الأوروبية لم تظهر بصورة واضحة إلا بعد وصول طائرة إطفاء روسية للمشاركة في جهود السيطرة على النيران. وقال فولين إن بلاده كانت بحاجة إلى استجابة أسرع لمواجهة الحرائق. كما اعتبر أن وصول الطائرة الروسية أظهر أهمية الدعم الذي قدمته موسكو في وقت كانت فيه صربيا تواجه تحديات كبيرة للسيطرة على بؤر النيران.
وشهدت مناطق عدة في صربيا اندلاع حرائق واسعة، في ظل ارتفاع درجات الحرارة والجفاف. لذلك دفعت هذه الظروف السلطات إلى تعزيز عمليات الإطفاء والاستعانة بوسائل جوية إلى جانب فرق الطوارئ المنتشرة على الأرض. وأكد المسؤول الصربي أن مشاركة الطائرة الروسية تمثل دليلاً على أهمية التعاون العملي في مواجهة الكوارث الطبيعية، بعيداً عن الحسابات السياسية. كما أشار إلى أن سرعة التدخل تكون عاملاً حاسماً في الحد من انتشار الحرائق.
وتأتي تصريحات فولين في وقت تواجه فيه أجزاء من أوروبا موجات متكررة من الطقس الحار والجفاف. هذا يزيد من احتمالات اندلاع حرائق الغابات واتساع نطاقها، ويضع قدرات أجهزة الطوارئ أمام اختبارات متزايدة. كما تعكس تصريحاته طبيعة العلاقات الخاصة التي تربط صربيا بروسيا. في الوقت ذاته تواصل بلغراد انتهاج سياسة متوازنة في علاقاتها مع موسكو والاتحاد الأوروبي. وتواصل فرق الإطفاء الصربية عملياتها للسيطرة على المناطق المتضررة ومنع امتداد النيران إلى التجمعات السكنية والغابات. ومع ذلك، تبرز الحاجة إلى تعزيز التعاون الدولي في مواجهة الكوارث الطبيعية والمناخية المتزايدة.


