كينشاسا ، الكونغو – عززت جمهورية الكونغو الديمقراطية جهودها لمواجهة تفشي فيروس «إيبولا» بعد تسلمها أكثر من 16 ألف جرعة من لقاح «إرفيبو». جاء ذلك في إطار تحرك صحي عاجل يهدف إلى الحد من انتشار المرض وتوسيع نطاق الحماية في المناطق الأكثر عرضة للخطر. وتأتي الدفعة الجديدة في وقت تكثف فيه السلطات الصحية الكونغولية، بالتعاون مع الجهات الدولية المعنية، إجراءاتها لمواجهة الوباء. هذا يأتي خاصة في ظل المخاوف من انتقال العدوى واتساع نطاق الإصابات في بعض المناطق التي تعاني ضعفاً في الخدمات الصحية وصعوبة الوصول إليها.
ومن المقرر توجيه الجرعات الجديدة لدعم حملات التطعيم. سوف تعطى أولوية للعاملين في القطاع الصحي والمخالطين للحالات المصابة والفئات الأكثر عرضة للعدوى. يأتي ذلك ضمن استراتيجية تستهدف كسر سلاسل انتقال الفيروس والحد من قدرته على الانتشار. ويمثل وصول اللقاحات دفعة مهمة لجهود الاستجابة. هذا لأن السلطات تعول على تسريع وتيرة التطعيم وتعزيز أنشطة الرصد الوبائي وتتبع المخالطين. وتعمل أيضاً بالتوازي مع رفع جاهزية المنشآت الصحية للتعامل مع أي زيادة محتملة في أعداد الإصابات.
ويعد فيروس «إيبولا» من أخطر الأمراض الفيروسية التي شهدت القارة الإفريقية تفشياً متكرراً لها خلال العقود الماضية. لذلك فإن توفير اللقاحات وتوسيع نطاق الاستجابة الطبية يعدان عاملاً أساسياً في احتواء أي بؤر جديدة قبل تحولها إلى أزمة صحية واسعة. وتسعى الكونغو الديمقراطية من خلال تعزيز مخزونها من لقاح «إرفيبو» إلى احتواء الوباء في أسرع وقت ممكن. كذلك هناك تأكيدات بأن نجاح المواجهة يتطلب استمرار حملات التطعيم والتوعية، إلى جانب الدعم الدولي للمنظومة الصحية في المناطق المتضررة.


