أمستردام — ألزمت هيئة التحكيم الدائمة، اليوم الاثنين، الهند بتقييد الأعمال الجارية في محطة لتوليد الطاقة الكهرومائية في إقليم كشمير، والالتزام الكامل بمعاهدة تقاسم المياه المبرمة مع باكستان، والتي كانت نيودلهي قد أعلنت تعليقها على خلفية التوترات بين البلدين. وأكدت الهيئة الدولية، التي تتخذ من لاهاي مقراً لها، أن معاهدة مياه نهر السند لا تزال سارية بالكامل، مشيرة إلى عدم وجود أي أساس يبرر إلغاءها أو تعليقها من جانب واحد. علاوة على ذلك، يمثل القرار محطة مفصلية في إدارة الملفات المائية بين الجارتين النوويتين.
تعيين خبير محايد وحسم الخلافات الفنية
أوضحت الهيئة أن خبيراً محايداً عينه البنك الدولي سيتولى تقييم مدى توافق بناء محطات الطاقة الكهرومائية الهندية في منطقة الهيمالايا مع أحكام المعاهدة. بالإضافة إلى ذلك، من المقرر أن يصدر الخبير المحايد قراره النهائي بحلول يوليو 2027 لحسم الخلافات الفنية وتحديد التزامات الطرفين. بناءً على ذلك، تهدف هذه الخطوة إلى وضع حد للنزاع حول المشروعات الهندية المقامة على الأنهار التي تصب في الأراضي الباكستانية.
أزمة المياه وتداعيات التوتر الإقليمي
من ناحية أخرى، تفرض قضية تقاسم موارد نهر السند وروافده نفسها كأحد أكثر الملفات حساسية في العلاقات بين نيودلهي وإسلام آباد. ونتيجة لذلك، يسهم الالتزام بالمعاهدة في الحد من فرص التصعيد وضمان الاستمرار الآمن لتدفق المياه إلى المناطق الباكستانية المستفيدة من هذا النظام النهري الحيوي.
في النهاية، يجدد قرار هيئة التحكيم الدائمة التأكيد على المرجعية الدولية للاتفاقيات المائية بين الدول. وفي الخاتمة، فإن امتثال الطرفين لأحكام المعاهدة وقرارات الخبير المحايد يظل المسار الأساسي لمنع تفاقم الأزمات البيئية والسياسية في جنوب آسيا.


