المنصوري، لبنان – شنت طائرات مسيّرة إسرائيلية ثلاث غارات متتالية استهدفت بلدة المنصوري الواقعة في قضاء صور ومحيطها الجنوبي، وفق ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية. وتأتي هذه الضربات الجوية في إطار التصعيد الميداني المتواصل الذي يشهده الجنوب اللبناني. في هذا السياق، هناك تحليق مكثف ومستمر للطائرات المسيّرة في أجواء المنطقة لتنفيذ عمليات الاستطلاع والمراقبة.
وطالت الغارات المتتابعة مواقع داخل البلدة إضافة إلى منطقة المشاع المجاورة، ما أثار حالة من القلق لدى السكان المحليين. ويأتي هذا الاستهداف المباشر استكمالاً لسلسلة من الهجمات التي تعرضت لها المنصوري خلال الأيام القليلة الماضية. جدير بالذكر أن هذه الهجمات شملت غارات جوية وقصفاً مدفعياً مكثفاً بالتزامن مع تحركات عسكرية إسرائيلية ملحوظة على طول الشريط الحدودي.
استمرار العمليات وتصاعد التوتر على الحدود
وشهدت مناطق متفرقة في الجنوب اللبناني خلال الفترة الأخيرة تكثيفاً للعمليات العسكرية التي تنوعت بين الغارات الجوية، والتفجيرات الميدانية، وعمليات التجريف للظهير الزراعي والحدودي. مع ذلك، تواصل القوات الإسرائيلية تحركاتها بالقرب من الحدود اللبنانية، مما يفرض واقعاً أمنياً معقداً وتحديات كبيرة أمام الأهالي في البلدات المتاخمة للحدود.
وتصنف بلدة المنصوري ضمن المناطق التي تعرضت لاستهدافات متكررة ومباشرة خلال جولات التصعيد الأخيرة. حيث شملت الاعتداءات السابقة قصفاً مدفعياً طال أطراف البلدة، إلى جانب تحركات آلية وتكتيكية في محيطها الجغرافي. نتيجة لذلك، يرفع ذلك من حدة التخوفات الميدانية من احتمال توسع رقعة الاشتباكات.
تحذيرات أممية ومخاوف من اتساع رقعة الصراع
وفي سياق متصل، يأتي هذا التصعيد في ظل تبادل مستمر للاتهامات بين الأطراف المعنية بشأن الخروقات الأمنية والعسكرية على جانبي الحدود. وكانت الأمم المتحدة قد حذرت في وقت سابق من التدهور المستمر وهشاشة الوضع الأمني في الجنوب اللبناني. علاوة على ذلك، دعت جميع الأطراف إلى الالتزام التام بأحكام القرار الدولي 1701 وبذل كل الجهود الممكنة لخفض مستوى التوتر الميداني.
ختاماً، تشير المعطيات الميدانية المتلاحقة في جنوب لبنان إلى استمرار حالة عدم الاستقرار الأمني والدفع باتجاه مزيد من التوتر. وتتزايد المخاوف الإقليمية والدولية من أن تؤدي هذه الاستهدافات المستمرة للبلدات والمناطق السكنية إلى اتساع نطاق العمليات العسكرية. في النهاية، قد ينزلق المنطقة نحو مواجهة أكثر شمولاً.


