بيشكيك، قيرغيزيا – أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن التعاون بين روسيا والصين يتطور بنجاح كبير في مختلف المجالات، لا سيما الاقتصادية والاستراتيجية منها. وأوضح بوتين خلال لقائه مع الرئيس الصيني شي جين بينغ أن البلدين يعملان بقوة على تنفيذ مجموعة واسعة من المشروعات المشتركة. وتأتي هذه التصريحات الهامة في ظل مساعي الطرفين المتواصلة لتعزيز العلاقات بين موسكو وبكين وفتح آفاق جديدة للعمل المستقبلي.
وأضاف الرئيس الروسي أن الشراكة الاقتصادية الثنائية باتت تغطي قطاعات حيوية متعددة ومختلفة تشمل مجالات الطاقة والصناعة والفضاء والنقل والخدمات اللوجستية. وأشار إلى أن البلدين يبذلان جهوداً مكثفة لاستكمال العمل على المشروعات واسعة النطاق المخطط لها بدقة عالية. ويعكس هذا التعاون الممتد اتساع نطاق العلاقات الثنائية وتزايد حجم المشاريع المشتركة التي تخدم مصالح البلدين بشكل مباشر.
تعزيز الشراكة في مجالات الطاقة والصناعة
وأوضح بوتين أن قطاع الطاقة يمثل أحد الأركان الرئيسية والأساسية للتعاون الروسي الصيني في الوقت الراهن، إلى جانب القطاع الصناعي المتنامي بشكل ملحوظ. وتأتي هذه الخطوات العملية في ظل تنامي العلاقات الاقتصادية بين موسكو وبكين وسعيهما الدائم لتطوير قنوات جديدة للتجارة والنقل الدولي. ونتيجة لذلك، يواصل الطرفان بناء التفاهمات اللوجستية وتيسير الحركة الاستثمارية بما يضمن تعزيز الروابط بين الاقتصاديين الروسي والصيني.
أهمية طريق البحر الشمالي لربط آسيا بأوروبا
وفي سياق متصل، أعاد الرئيس الروسي إلى الأذهان انطلاق أول رحلة بحرية مجدولة لسفينة حاويات صينية عبر طريق البحر الشمالي في منتصف أغسطس الجاري. وأكد بوتين أن هذا الحدث يمثل تطوراً استراتيجياً هائلاً ومحورياً في مجال نقل البضائع والخدمات اللوجستية بين البلدين. ويتيح هذا المسار البحري الممتد عبر المياه القطبية الروسية ربط الأسواق الآسيوية بالقارة الأوروبية بطرق أكثر كفاءة وسرعة.
وجاءت تصريحات الرئيس الروسي خلال اجتماعه الرسمي مع نظيره الصيني شي جين بينغ في العاصمة القرغيزية بيشكيك، على هامش مشاركتهما في فعاليات قمة منظمة شنغهاي للتعاون. ويسعى البلدان من خلال هذه اللقاءات رفيعة المستوى إلى ترسيخ وتوسيع أطر التعاون في جميع المجالات الاقتصادية والعسكرية والسياسية. وتؤكد هذه التحركات الاستراتيجية حرص الطرفين على مواصلة التنسيق المشترك لمواجهة التحديات الدولية وتطوير حركة التجارة العالمية.


