الدوحة، قطر — أدانت دولة قطر بأشد العبارات تجدد الهجمات الإيرانية التي استهدفت دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية، معتبرة إياها انتهاكاً صارخاً لسيادة البلدين وسلامة أراضيهما، وخرقاً صريحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار. وأوضحت وزارة الخارجية القطرية، في بيان رسمي أصدرته اليوم، أن الهجمات شملت استهداف الإمارات بطائرة مسيرة جرى اعتراضها فوق المياه الإقليمية، بينما تعرضت الأردن لهجمات صاروخية. علاوة على ذلك، حذرت الدوحة من أن استمرار هذه الاعتداءات يعقد مساعي الاحتواء الإقليمي ويقوض الجهود السياسية.
دعوة لووقف العمليات العسكرية والعودة للحوار
شددت الخارجية القطرية على ضرورة الوقف الفوري والكامل لكافة الأعمال العسكرية والاعتداءات التي تقوض الأمن والاستقرار في المنطقة، داعية كافة الأطراف إلى الامتناع عن أي خطوات تؤدي لتوسيع دائرة الصراع. بالإضافة إلى ذلك، أكدت قطر على أهمية العودة الجادة إلى طاولة المفاوضات والالتزام بالتفاهمات الدبلوماسية السابقة كسبيل أمثل لتجنب المزيد من التوتر والدفع نحو الحلول السلمية. بناءً على ذلك، ترى الدوحة أن الحوار الهادئ هو الضمان الأساسي لصون المكتسبات الأمنية في المنطقة.
تضامن كامل ومحاذير من توسع الصراع
من ناحية أخرى، جددت قطر تضامنها المطلق مع كل من دولة الإمارات والمملكة الأردنية الهاشمية، مؤكدة دعمها الكامل لجميع الإجراءات والأدوات الأمنية التي تتخذها الدولتان لحماية سيادتهما واستقرارهما. ونتيجة لذلك، حذرت الخارجية من أن الإصرار على النهج العسكري يهدد بدفع المنطقة نحو مواجهة شاملة تُعطل الفرص السياسية المتاحة لترسيخ السلم الإقليمي وتزيد من المخاطر الاقتصادية والأمنية.
في النهاية، يعكس الموقف القطري حرص الدوحة على تغليب الخيارات الدبلوماسية وحماية الأمن القومي العربي. وفي الخاتمة، فإن الالتزام بقواعد القانون الدولي ووقف الاعتداءات المتبادلة يظلان الحجر الزاوية لمنع انزلاق الشرق الأوسط نحو مزيد من الاضطراب.


