واشنطن، الولايات المتحدة — أعلنت القيادة الوسطى الأميركية (سنتكوم) عن اتخاذ إجراءات واسعة النطاق ضد حركة الملاحة التجارية المرتبطة بإيران، شملت تغيير مسار 70 سفينة تجارية، وتعطيل ثلاث سفن أخرى، فضلاً عن خضوع سفينتين لعمليات تفتيش دقيقة. وتأتي هذه التحركات الميدانية لفرض الحصار البحري وتقييد وصول حركة الملاحة غير المصرح بها من وإلى الموانئ الإيرانية عبر مضيق هرمز وبحر العرب.
تفاصيل الإجراءات الأميركية وتدرج العمليات البحرية
أوضحت القيادة الوسطى أن عمليات تغيير المسار استهدفت سفناً تجارية يُعتقد أن لها صلات بالموانئ الإيرانية أو تنقل شحنات خاضعة للقيود التنفيذية. ووفقاً للبيانات الميدانية الصادرة عن موقع مصراوي، شهدت الحصيلة ارتفاعاً تدريجياً في الأعداد المعترضة، حيث أُعلن سابقاً عن تحويل مسار 55 سفينة بحلول 9 أغسطس، ليصل العدد إلى 64 سفينة في 17 أغسطس، ثم إلى 68 سفينة وفق ما ذكرته شبكة العربية، قبل أن تسجل 70 سفينة حالياً.
من جهة أخرى، تشمل التكتيكات البحرية صعود القوات على متن السفن غير الممتثلة وتفتيش شحناتها، أو تعطيل قدرتها التشغيلية لضمان الامتثال التام لقواعد الحصار. وتواصل المدمرات البحرية المجهزة بصواريخ موجهة والدوريات الجوية مراقبة الحركة الملاحية بصرامة في الممرات المائية الحيوية.
التأثيرات على حركة الملاحة ومضيق هرمز
تتزامن هذه الإجراءات البحرية مع اضطرابات واسعة في حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمثل ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال. وبحسب تقارير نشرها موقع صدى البلد، تتصاعد مخاوف شركات الشحن ووكالات التأمين البحري نتيجة ارتفاع تكاليف التأمين على مخاطر الحروب وتأخير سلاسل الإمداد.
في النهاية، يظهر ارتفاع أعداد السفن الموقوفة أو المغيرة لمسارها استمرار الحزم الأميركي في فرض القيود على الملاحة الإيرانية. وتظل الملاحة الدولية رهناً بالتطورات السياسية والعسكرية وقدرة الأطراف على ضبط التوترات الشديدة في المنطقة.


