البيضاء، اليمن – أعلنت قوات العمالقة اليمنية تنفيذ هجمات جوية بوساطة طائرات مسيّرة استهدفت ثكنات ومواقع تابعة لميليشيا الحوثي في جبهات محافظة البيضاء. وتأتي هذه الضربات، وفق ما ورد في بيان عسكري رسمي، عقب عمليات رصد ومتابعة دقيقة لتحركات الميليشيات واستحداثاتها العسكرية. علاوة على ذلك، تزامن هذا الاستهداف مع قصف مدفعي حوثي طال مركبتين مدنيتين في محافظة الضالع، ما أسفر عن إصابة ثلاثة مدنيين بينهم امرأة.
ضربات مسيّرة في البيضاء واستهداف التعزيزات الحوثية
أوضحت المصادر العسكرية أن الضربات الجوية المركزة في جبهة البيضاء الحدودية مع محافظة لحج أدت إلى مقتل عدد من عناصر الميليشيات المتواجدين داخل المواقع المستهدفة. بالإضافة إلى ذلك، أسفر القصف عن تدمير معدات وآليات حفر كانت تُستخدم في إنشاء الخنادق وإقامة التحصينات العسكرية الميدانية. ونتيجة لذلك، تمكنت القوات من إرباك التحركات الحوثية وإعاقة خطط التمدد والتجهيز في نقاط التماس.
من ناحية أخرى، شهدت محافظة الضالع استهدافاً حوثياً لمركبتين تنقلان مسافرين مدنيين قادمين من صنعاء باتجاه العاصمة المؤقتة عدن على الطريق العام بين مريس ودمت. بناءً على ذلك، سقط مقذوف هاون على المركبتين، ما أدى إلى إصابة ثلاثة أشخاص بجروح تباينت بين المتوسطة والخطيرة. في الوقت نفسه، جرى نقل المصابين إلى مستشفيات المنطقة وقررت الأطقم الطبية نقل حالتين حرجتين إلى عدن لتلقي الرعاية اللازمة.
التصعيد الميداني ومخاطر تقويض جهود السلام
تتزامن هذه التطورات الميدانية مع تصاعد نبرة المواجهات واستخدام الطائرات المسيّرة والقصف المدفعي في عدة محاور يمنية. بالتالي، يثير تجدد العمليات العسكرية مخاوف إقليمية ودولية من انعكاس هذا التصعيد سلباً على المساعي المبذولة لتثبيت التهدئة وإنهاء النزاع المسلح. وفي الوقت نفسه، تظل الطرق الرئيسية والمناطق المتاخمة لخطوط النار بالضالع والبيضاء عرضة للاستهداف المباشر.
في النهاية، يجدد هذا التصعيد حدة التوتر الميداني ويعقد محاولات فتح الطرقات وحماية حركة المسافرين بين المحافظات. وفي الخاتمة، يظل الرهان قائماً على فرض التزام جاد بالتهدئة لمنع سفك دماء المدنيين واستعادة الاستقرار في اليمن.


