عمّان، الأردن – عقد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ومدير جهاز الموساد الإسرائيلي رومان غوفمان اجتماعاً أمنياً في الأردن بهدف خفض التوتر المتصاعد بين سوريا وإسرائيل. وتأتي هذه المحادثات، وفق ما نقله موقع أكسيوس ونشرته منصة تأكد، عقب أيام من الغارات الجوية التي استهدفت قاعدة أبو الظهور العسكرية شمال غربي سوريا. علاوة على ذلك، تسعى جهود إقليمية ودولية للحد من خطر تحول التوترات الراهنة إلى مواجهة عسكرية أوسع نطاقاً.
اجتماع أمني في الأردن وخلافات الوجود العسكري التركي
تركزت المباحثات الأمنية على مناقشة تداعيات القصف الإسرائيلي والخلافات حول طبيعة التعاون العسكري بين دمشق وأنقرة. بالإضافة إلى ذلك، أورد موقع كردستان 24 أن الاجتماع جاء استكمالاً لاتصال هاتفي سابق جرى بين الشيباني وغوفمان في 14 أغسطس لبحث المخاوف الإسرائيلية. ونتيجة لذلك، نفت دمشق وجود أي مخططات لإقامة قاعدة عسكرية تركية دائمة في موقع أبو الظهور، مؤكدة سيادتها الكاملة على الموقع.
من ناحية أخرى، امتنع مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي عن التعليق على الأنباء الواردة، في حين لم يصدر تأكيد رسمي من الجانب السوري حتى اللحظة. بناءً على ذلك، تواصل الإدارة الأمريكية تحركاتها المكثفة للضغط على الأطراف كافة لمنع صدام واسع يمتد ليشمل قواعد الاشتباك الإقليمية. في الوقت نفسه، يسعى الوسطاء لترسيخ خطوط التواصل المباشر لتجنب سوء التقدير الميداني.
جهود التهدئة والضغوط الأمريكية لاستئناف المفاوضات
تتزامن هذه الاتصالات مع تصريحات سورية ترجح استئناف المفاوضات الأمنية المباشرة مع إسرائيل قريباً برغم أزمة الثقة القائمة. بالتالي، تشترط دمشق أن تفضي أية تفاهمات مستقبلية إلى انسحاب إسرائيلي من الأراضي السورية ووقف العمليات العسكرية الهجومية. وفي الوقت نفسه، تعمل واشنطن على وضع آلية تنسيق دائمة لمنع التصعيد بين إسرائيل وسوريا وتركيا.
في النهاية، يجسد اجتماع الشيباني وغوفمان في الأردن رغبة الجانبين في ضبط إيقاع التوتر عبر الدبلوماسية الأمنية غير المعلنة. وفي الخاتمة، يظل نجاح هذه الاتصالات مرهوناً بالتوافق على أطر أمنية واضحة تضمن التهدئة وتمنع تجدد الاستهدافات العسكرية.


